حدثت معي تلك الحكاية التي سأقصها عليكم وجعلتني أفهم معنى أحد أحاديث الرسول - - صلى الله عليه وسلم - بشكل جيد. إليكم القصة.
صدقوني كَانَت المرة الأولى التي لم استطع فيها استيعاب مادة دراسية بشكل جيد. كنت في الصف الخامس الابتدائي، وابتدأت معنا دراسة اللغة الإنجليزية. شعرت في البداية بنوع من الخوف من هذه المادة.
في الامتحان الأول حصلت على علامة سيئة جدا، وكذَلِكَ في الامتحان الثاني والثالث، ولولا ان يسر الله لي ان ادرس للامتحان الثالث بشكل جيد، وإن أحصل فيه على علامة ممتازة، لحدث شيء لا احبه أبدا .
وفي الامتحانات النهائية، قدمت امتحانا بشكل رائع. كنت أدرس بتركيز كبير، واجد نفسي مقبلة على الدراسة بنهم، حتى أستطيع أنْ أجيب على الأسئلة بشكل كاف.
وجاءت ليلة امتحان اللغة الإنجليزية.
لم استطع أنْ افتح الكتاب، كل التركيز الذي في داخلي تبخر، لم استطع حتى حفظ كلمة واحدة،أو فهم شيء واحد. لعله الخوف من الرسوب، وخاصة ان امتحاناتي السابقة كَانَت سيئة، وهُوَ ما جعلني أخاف.
مع ذَلِكَ لم أيأس. أخذت كتابي وصعدت إلى سطح البيت لأقرأ ومع ذَلِكَ، لم يتغير شيء، لم استطيع حتى مجرد فتح الكتاب، وكَانَ شيئا سيطـر على عقلي، جعلني لا أطيق المذاكرة.
كدت ان ابكي.ان عدم دراستي تعني رسوبي في المادة،
وأنا لست معتادة على الرسوب، ماذا سيكون موقفي أمام أساتذتي وزملائي،
ماذا سيتقول عني أختي عائشة، وهل سيغضب والدي علي؟
بعد كل ذَلِكَ توضأت لأصليلانى سمعت ان الصلاة تفرج الهم وتزيل الكرب و. صليت اليوم الصلوات كلها، ولكنني الآن سأصلى ركعتين لله تعالى، وادعوه ان يوفقني وان يزيل الرهبة والخوف من داخلي.
وصليتُ ودعوتُ اللهَ في سُجُودي، شَعرتُ في صلاتي بخشوعٍ كبير، لم استطعْ ان استحضرَهُ في صلواتِ اليومِ السابقة، شعرتُ بالنورِ وكأنه يخرج من جسمي، وأحسستُ بالفرحِ الشديدِ، والتفاؤل يملأ قلبي.
وبعد ذَلِكَ أمسكت الكتاب، ورحت أقرأ وأقرأ، وفي وقت قصير أنهيت المادة المطلوبة للامتحان.
وفي اليوم التالي قدمت الامتحان ونجحت بعلامة كبيرة، وتذكرت وأنا عائد ةإلى البيت حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي يقول فيه: ( الصلاة مفتاح كل خير )
حَقاً، إنَّ الصلاةَ مفتاحُ كلِّ خيرٍ وكل شيء جميل.