هذا ما رأيته في سوق ( حياة مول ) بالرياض . | | السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : كنتُ قبل يومين أنا و زوجتي وأبنائي في سوق بالرياض إسمه ( الحياة مول ) لشراء بعض الحاجيات . ولفت انتباهي أثناء سيري في ذلك السوق ، فتيات يعملن كاشيرات في إحدى المحلات إسمه ( لاسينزا ) لبيع الملابس النسائية الخاصة . والمحل مكشوف ومفتوح وغير مغلق والزجاج غير حاجب لرؤية من بالخارج لمن بالداخل . فقلت في نفسي هذا ما أراده القائمون على وزارة العمل وهو شرعنة الاختلاط ، والزج ببناتنا يعملن بين الرجال فهذا المحل المذكور عن يمنيها محل يبيع فيه رجال وعن يسارها محل يبيع فيه رجال . أين كلامكم يا وزارة العمل وأين شروطكم وأين كلامك يا وكيل وزارة العمل المساعد للتطوير الدكتور فهد بن سليمان التخيفي حين قلت في لقاء صحفي سابق : ( من الشروط المنصوص عليها أنه يجب على صاحب العمل أن يحجب رؤية ما بداخل محل بيع المستلزمات النسائية، إذا كان المحل مخصصاً للنساء فقط، ويمنع الرجال من دخوله، كما يُحْظَر على صاحب العمل حجب رؤية ما بداخل المحل إذا كان مخصصاً للعائلات ) . أم أن الهدف هو التسكيت والتخدير بتلك الشروط ووضع الناس والمجتمع أمام الأمر الواقع . هذا هو ما خافه وخشيه العلماء والدعاة والناصحون حصل والله المستعان . وهذا دليل على كذب أولئك المتباكون على خصوصية المرأة ، وصراخهم الكاذب ، ودموع التماسيح تلك . فيشتد عجبك وتتملكك الدهشة من الليبراليين ودعاة التغريب عندما يتباكون ويصيحون لأجل ( قطع قماش تستر العورات ) أقصد تأنيث محلات المستلزمات النسائية . و في المقابل عندما يصرخ العلماء والدعاة وأهل الغيرة الحقيقيون لتأنيث ( التخصصات التي فيها كشف للعورات ) أقصد المستشفيات عموماً ومستشفيات النساء والولادة على وجه الخصوص ، وجعلها نسائية بكامل طواقمها الطبية والتمريضية والفنية والإدارية . نجد الليبراليين وأهل الأهواء والشهوات ، إذا تكلم العلماء أوالدعاة عن هذه القضية ، فخذوا عندكم بعض عباراتهم مما في صحفهم الصفراء أو في النت تجاه العلماء : ( رجعيون - متخلفون - يريدوننا نرجع للعصور المظلمة - لماذا لا يجعل مدينة للنساء ومدينة للرجال - دعوا الريبة والشك في المرأة فالمرأة واعية وتعرف مالها وما عليها ) . - هذه هي الإزدواجية المقيتة في الفكر الليبرالي النتن . - وهذا هو الكيل بمكيالين في تناول القضايا المجتمعية . - وهذا هو التناقض القبيح المشوه في عقولهم وفكرهم . فأهوائهم وشهاوتهم وأهدافهم الإفسادية هي بوصلتهم التي يتوجهون معها حيثما توجهت . والدليل هو ما نراه الآن من أن تلك الشروط التي وضعوها ما هي إلا لذر الرماد في العيون وللتخدير ، ولسان حالهم الآن يقول: ( بلّوها واشربوا مويتها ) . اللهم اكفناهم بما شئت واحفظ بلادنا ومجتمعنا ونساءنا من شرورهم ، وفسادهم وانحلالهم . كتبه / عوض الشهري 19/2/1433
|