سنمضي يا رمضان وفتيل سراجك يضيء من حولنا ويرشدنا الطريق لن نطفئ نور سراجك ما حيينا بإذن الله لن نُطفىء المصباح..
لن نُطفىء المصباح..
فمن خاف أدلج..
ومن أدلج فقد بلغ المنزل..
ُسرج أوقدت لتنير سماءنا التي أظلمت..ليعمّ النور جنبات
الكون البديع..بله جنبات نفوسنا التوَّاقة إلى بصيص نور..
وركضة مدفوعة من نفس ٍ أبيّة إلى فردوس ٍ عليّة..
ما أجمل ليلك يارمضان ..
ليل العابدين المنطرحين بأعتاب سيدهم
ولكلٍ مسألة..
زفرات..تلو زفرات...
تحكي آلام عمر ٍ سطِّرت صفحاته بمداد ذنب
يرجو محواً مع كل زفرة...ومع كل دمعة متحدرة على خد..
ليلك يارمضان..
ليل المتهجدين..
كان مشعاً
نيّراً..
لاتحجبه ظلمة..ولاتغتالهُ قتامة..
بل يكاد يتسلل وينساب برفق ٍ إلى كل نفس ٍ أظلمت من شهوة..
وأقحلت من غفلة..
ليلك يارمضان
أضاء مشكاة مؤمن فاستنارت جوارحه عبودية لمولاه..ّ
وشعت مضيئة ..ومستضيئة..لتكون نوراً على نور..
فيمشي به صاحبه في الناس ..
وقد استنارككوكبٍ دري فأنار ..وأستنار..
وسُرجك يارمضان
أوقدت من روحٍ متقدة بعزم مجاهدة..
فاشتعل فتيلُ محبة ليمدّ رغبة في انطراح امتداد زمان لاانقضاء له..