يوم العيد .. يوم الخروج من زمن إلى زمن آخر لا يستمر أكثر من يوم ..
يوم العيد .. يوم تقديم الحلوى إلى كل فم لتحلو الكلمات فيه ..
ورأيت ُالعيد في مظهره الحقيقي على هؤلاء الأطفال ..
هؤلاء المجتمعين في ثياب جديدة يلبسونها فيكونون هم أنفسهم ثوبا ً جديدا ً على الدنيا ..
هذه الوجوه الصغيرة التي كبرت فيها الابتسامات فصارت ضحكات ..
وهذه الأفواه الصغيرة التي تنطق بأصوات لا تزال فيها نبرات الحنان من تقليد لغة الأم .. وسجايا الأب ..
كيف لنا أن نتخيل من حُرِم فرحة العيد من هؤلاء الأبرياء .. ؟؟؟
.
.
يتيمـ العيــد ..
.
.
يا بوي وينـك ؟ كيـف أعيّـد بدونـك ؟
يـا بوي ماتت .. فرحـة العـيد ويّـاك
تركتنـي محتـاج عطفـك .. وعـونـك
طفل ( ن ) صغير .. وما قوى يوم فرقاك
ياما مسحـت بدمعتـي .. فـي ردونـك
وياما رسمت بفرحتـي .. فـي محيّـاك
وياما رميت من التعـب .. فـي متونـك
ويامـا تنهّـدت الألـم .. مـن حنايـاك
من صغـر سنـي .. ظلّلتنـي جفونـك
وفي يـوم عيـدي .. فرّحتنـي هدايـاك
اركض لحضنك .. وارتمي في ركونـك
وألقى الحنان اللي مضى فـي زوايـاك
ومن عام الأول .. ضحكتي في عيونـك
مـا عـاد تنفعـنـي وربــي بلـيّـاك
الوالـي الله .. يـوم حـانـت منـونـك
الموت أخذْك .. وما ترك غيـر ذكـراك
الله يجعـل فــي جنـانـه سكـونـك
يسامحـك / يرحمـك / يغفـر خطايـاك
يالموت مدري .. وش نهايـة طعونـك ؟
الله يسـتـر .. وش تـوالـي نـوايـاك
أنـا يتيـم العيـد .. أشكـي غبـونـك
وأنـا يتيـم أبـوي .. والقبـر هــذاك
يا بـوي مـت !!! ومـا أعيّـد بدونـك
مـا دام ماتـت .. فرحـة العيـد ويّـاك
.
.
فرحـة العيــد .!.!
.
.
كنّا صغار ونحتري فرحة العيد
أكبر أمانينا .. ( ريال وحلاوة )
فينا البـراءة مـا لهـا أي تحديـد
فينا الوله .. فينـا طبـاع الشقـاوة
متمسّكـيـن بأصلـنـا والتقالـيـد
نفرح / ونمرح دون حقـد وعـداوة
نكبر / وتكثر فـي زمنّـا المناقيـد
وبعض القلوب أصبح عليها غشـاوة
وجه الفرح شايب كستـه التجاعيـد
فيه الأصاله ..والوفـا .. والبـداوة
يسترجع الماضـي بْدمـع وتناهيـد
يبكي على موت الصفا .. والنقـاوة
يا عيد ملّينـا زهـور .. وأناشيـد
ما عاد تنفـع فـي زمـان الغبـاوة
ملّيت أجدّد لك عهود .. ومواعيـد
وتعيدنـا .. ونعايـدك بالقـسـاوة
نْفوسنـا يـا عيـد تحتـاج تجديـد
وقلوبنا تحتاج صـدق .. وطـراوة
صرنا كبار ونفتقـد فرحـة العيـد
ما عاد لك يا عيـد طعـم وحـلاوه
.
.
همسات .. وليد عبدالله ..
.
.