لموضوع نكهة خاصة تستفيض القلم في مناقشته والبحث عنه في كل الاتجاهات
وتقديم الاجوبه لكل سؤال يطرح ولكن بصيغة متحده كجزء واحد لايتجزأ
وقد قمت بالقراءة والتحليل في هذا الموضوع .. ووجدت بعض القراءات مدينه لأن تكون الجواب الكافي
لكل المتداخلات التي تدور داخل الخلجات والذات ..
سأسكب هنا شيء مما أراه في الوجهة الصحيحة في مفهوم الحريه
في البدايه
هل الحرية مطلقة؟! وهل تعني أن يفعل كل إنسان ما يشاء وأن يقول ما يريد وبلا حدود؟!
أعتقد أن الجميع سيقولون بالطبع "لا"؛ فللحرية حدود، ولكن الجميع أيضًا سيختلفون على مَن يضع هذه الحدود ومن له هذا الحق!!.
إذا اتفقنا أنه لا بد أن تكون للحرية حدود؟! يظن كثيرون أننا عندما ننادي بسيادة القيم والمبادئ الإسلامية أننا نجبر الناس على الدخول في الإسلام، وهذا خلط بين الدين والتدين.
الدين منهاج رب العالمين الذي وضعه للبشرية جمعاء؛ كي يكون رحمةً لهم.. نعم تتم الرحمة إذا دخل الإنسان هذا الدين بنص قول الله عز وجل: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا﴾ (المائدة: من الآية 3)
ولكن هناك زاوية أخرى، كيف يكون رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رحمةً للعالمين، أي لكل العوالم البشرية والحيوانية والنباتية والكونية وسائر المخلوقات ممن نعلم وممن لا نعلم.. كيف؟!
سأستدلُّ فقط بقول كفار مكة عن طبيعة هذا الدين، وهم لم يؤمنوا به، وحتى لم يعترفوا بنبوَّة الرسول- صلى الله عليه وسلم- قالوا: "والله إن لم يكن هذا دينًا فهو خلقٌ في الناس كريم".
نعود إلى قضيتنا الأصلية من يضع حدود الحرية؟!
على المستوى المطلق هل يمكن أن يضع ضوابطَ الحرية بشرٌ أو مجموعةٌ من البشر، لهم ميولٌ، ولهم هوى، ولهم ارتباطات، ولهم مصالح؟! هل يمكن أن يضعوا ضوابط للحرية تحدُّ من سلطاتهم ورغباتهم وأهوائهم، وتعطِّل مصالحهم، أو تقلل منها، ويعلم الجميع أن النفس لا تشبع مهما أوتيت "لو أن لابن آدم واديًا من ذهب، لتمنَّى أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب".
وبالتالي، هل يرفض عاقل أن يضع ضوابط الحرية خالق البشر المنزَّه عن الشبيه والنظير، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والذي لو كان معه غيره لفسدت السماوات والأرض، ويقبلها من البشر الناقصين أصحاب الهوى؟!
وسيقول قائل: نحن لا نرفض مبادئ الدين، ولكن نرفض تفسيركم أنتم للدين ولضوابطه، والتي ستضعونها، فتصبحون بذلك مثل غيركم، تضعون حدودًا للحرية، تخدم رؤيتكم أنتم وليس حقيقة الدين؟!
ونقول- إن القيم والمبادئ وأصول الأخلاق الحاكمة على الاجتماعيات والسياسات والاقتصاديات وسائر المعاملات، أي أصول وقواعد التشريع الإسلامي، لا خلافَ عليها، ليس فقط بين أصحاب الديانات السماوية، بل بين كل الشرفاء والوطنيين والصادقين في رغبتهم أن يعيشوا مواطنين صالحين مصلحين لا فاسدين ولا مفسدين.
وإليكم نموذجًا من التعايش والتضامن، يجسِّده حلف الفضول في الجاهلية، ويؤكده الإسلام في دولته بقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم- "لو دُعِيْتُ به في الإسلام لأجبت" أي أن رفع الظلم والوقوف في وجه الفساد يرغب فيه كل صالح مصلح ويدعو إليه الإسلام لتتكافل جهود أبنائه مع كل جهود المخلصين، وفارق واحد رئيسي أن أتباع هذا الدين يقفون هذه المواقف ابتغاءَ مرضاة الله، لا يخافون في الله لومة لائم، ولا ينتظرون ممن يقفون معه جزاءً ولا شكورًا، ولهذا يدوم هذا الموقف ولا ينقطع، ويتصل مع غيره من أصحاب مثل هذه المواقف ولا ينفصل، أما غيرهم فعلى قدر طاقة كل واحد منهم وحدود صبره وحدود تحمُّله يكون الموقف ويتحقق الثبات.
وبالله عليكم، مَن يَكره أن يقف أحدٌ في وجه الظلم؟ حتى من لا يستطيع أن يفعل ذلك يحبه!! وكذلك من يكره أن يدافع أحد عن حرية الآخرين ولو لم يقدر هو أن يفعل ذلك؟!
ولذلك سُمِّي المعروف معروفًا بين الناس وسُمِّي المنكر منكرًا بين الناس؛ فهي منحة من الله عز وجل "وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا".
أما الحرية أو ضوابطها فقد يقول قائل- عندما نناقش الضوابط الأخلاقية الشخصية- إن هذا قيد على الحرية الشخصية، وهذه الحجة من تلبيس إبليس على النفس البشرية، أليس هذا القيد عليك يحميك أيضًا بوضع نفس القيد على الآخرين؛ لحماية عِرضك ومالك وشرفك وكرامتك؟! أما إذا قبلت التفريط في حقك فللمجتمع عليك حقوق لا بد من مراعاتها.
وقد قرأت قديمًا أن الضغط الأخلاقي يشبه الضغط الجوي، هو ضغط فعلاً (76 سنتيمتر زئبق) ولكن الرئة وتركيب الهواء الجوي المحيط بنا متوائم تمامًا مع بعضها البعض، بل وبغيره يختل النظام ويضيق الصدر؛ لذا إذا رفعنا الضغط الجوي عن الجسم انفجر وإذا رفعنا الضغط الأخلاقي عن المجتمع فجر.
وعلى هذا يجب وضعُ حرية المرأة بل وأيضًا حرية الرجل وحرية المجتمع وحرية الحاكم وحرية الجيش وحرية الشرطة وحرية الصحافة وحرية الفن.. في داخل هذه الدائرة الكبيرة، التي تحيط بالبشرية جميعًا.. نظام عام عالمي للقيم والأخلاق، وضَعَه مَن وضَع نظام العالم كله، من ليل ونهار، وأرض وسماء، وماء وهواء، ومخلوقات متوازنة في حقوقها وواجباتها سبحانه وتعالى ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ﴾ (سبأ: من الآية 3)، سبحانه وتعالى ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)﴾ (الملك).
وختامًا.. يجمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كل القضية في كلمات من جوامع الكلم "اعمل ما شئت فإنك مجزي به.. اعمل ما شئت كما تدين تدان"، فلك كل الحرية المسئولة التي يقابل فيها كل حق واجب، وسوف تُسأَل عن عمرك وعن شبابك وعن عملك وعن مالك فأعد لكل سؤال جوابًا.
ذلك مقال للدكتور محمد بديع قد شرح لنا مفهوم الحريه شرحا كاملا .. وهاأنا نثرت من مقتطفاته في حدود سياقة السؤال
فهل هذا كافيا ؟؟؟؟؟؟؟؟
والحمد لله أن جعل حريتنا مقيده بضوابط الدين الاسلامي .. وإن كان غير ذلك لأصبحنا غابة من حيوانات
أختي لك كل الشكر والثناء على طرحك اللبق والرائع ودمتي سيدة القلم وروح الفكر
في وسط كل هذا الزخم ماعدت أحتاجُ سوى
لـ قبضة تَرْجُمُ كل تلك الحمم و تزرع صبراً يمتطي وسادةً عرجاء
الحرية أيضا احدى أهم قضايا الشعوب و هي من أهم الأوتار التي يعزف عليها السياسيون ...
، فالكل يطمح لاستقلال بلاده و أن يكون شعبه حرا في اتخاذ القرارات لمصلحة الشعب أو الجماعة أو المجتمع الذي ينتمي إليه ..
ان تكلمنا على الصعيد السياسي ,,,
.{{ هذيان وحيده ~~
اسعدتني جدا مداخلتك واجاباتك على اسئلتي ,,, والتي كانت ونعم الاجابات ,,,
الحريه هي ان تعيش بين الناس هنا وتحترم القيم والاخلاق
واذا كنت لا ترغب بمفهوم الحريه في هذا المجتمع
فاذهب الى المجتمع الغربي حتى تعيش فى حريه اخرى
بعيدا عن الاخلاق والمبداء والحياء اذا هنالك حريات
وليست حريه واحده
اختي المباركة :
الاسلام اعطى الفرد الحرية في كل امور حياته حتي التدين (لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي )
وفي جميع الامور المباحة كالمطعم والملبس والمشرب واختيار شريك الحياة...وغيرها وجعل دائرة الحلال اوسع بكثير من المحرمات (الم تروا ان الله سخر لكم مافي السماوات ومافي الارض واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنه )...
ولاقيد على الحرية الا التعدي على الاوامر بتركها والنواهي بفعلها..او الاعتداء على حريات الاخرين ..
اما الحرية في لباسها الغربي ففي ظاهرها الرحمة ومن قبلهاا العذاب ..انها حرية الباطل ...
وفقك الله لكل خير ......................