تنويه . إدارة ملتقى بني شهر الثقافي واللجنة العليا المشرفة على المسابقة الثقافية أن تلفت عناية الجميع الى إنه تقرر تأجيل إنطلاق المرحلة الثانية من المسابقة الى يوم الأثنين الموافق 18 / 10 / 1431 هـ أي بعد بدء العام الدراسي بثلاثة أيام تقريباً . لهذا وجب التنبيه والإحاطة
         :: إعلان : إنتهاء المسابقه الرمضانية الثانية وتحديد موعد النتائج ( الكاتب : فرفوشه )       :: وداعا يا رمضان وأهلا بك يا عيد الفطر ( الكاتب : الـــــروح )       :: غرائب اية الكرسي ( الكاتب : د\أسماء )       :: آيه قرانيه خطيرة جدا -نسأل الله الا نكون من اصحابها-دعوة عامه للجميع ( الكاتب : د\أسماء )       :: رابطة" جمهور نادي النصر السعودي "..رئيس الرابطه Sultan Altnomi ( الكاتب : Sultan Altnomi )       :: التصنيف الشهري للفيفا:منتخبنا يتراجع ثلاث مراكز! ( الكاتب : Sultan Altnomi )       :: كاس امم آسيا 2011 : الملاعب + جدول البطولة + المجموعات + موعد المباراة النهائية ( الكاتب : Sultan Altnomi )       :: تغطيةكأس العالم لذوي الإحتياجات الخاصة 2010~~الأخضر لنصف النهائي الف مبرووك ( الكاتب : Sultan Altnomi )       :: المرحلة الثانية من مسابقة الطبخ ( الكاتب : دررة )       :: متابعة عالمية لليلة 27رمضان ( الكاتب : بسلو )      

   


 
 
العودة   ملتقى بني شهر الثقافي > الملتقيات الخاصة > ملتقى الحوار الجاد
الإهداءات
أهلا وسهلا بك إلى ملتقى بني شهر الثقافي.

أهلاً بك , ها أنت الآن على مقربةٍ منا تنظر الينا من شرفات ملتقانا الثقافي جئتنا زائراً كالقمر . وها نحن في محيط فكرنا العربي الأصيل نكتسي بحلله ونعانق رموزه ونقطف من خمائله . فإن شئت أن تشاركنا هذه اللحظات الرائعة فأهلاً بك مرةٍ مرة أخرى وتفضل بالدخول الى قاعة التشريفات من هُنا ( التسجيل )

 
   

ملتقى الحوار الجاد للنقاشات المختلفه , والحوارات المتزنة

إضافة رد
 
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-20-2009, 01:16 AM   رقم المشاركة : [1]
شاعر وكاتب متألق
الصورة الرمزية ساهر الليل

 
افتراضي تحت المجهر

أحبتي أعضاء ملتقى بني شهر الثقافي

لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا  فقم بتسجيل دخول بعضويتك للمتابعة وإذا لم تكن  فيمكنك تسجيل عضوية جديدة مجانا ً ( من هنا )
اسم العضوية
كلمة المرور



توقيع : ساهر الليل
ساهر الليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-20-2009, 01:30 AM   رقم المشاركة : [2]
مديرة الملتقيات التقنية والمكتبة , عضو لجنة الإشراف
الصورة الرمزية Amwaj

My SMS
اين انت يا انسان ؟

 
افتراضي

بانتظارك غدا اخي ساهر الليل

بالتوفيق



توقيع : Amwaj

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]



عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
Amwaj غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-20-2009, 02:22 AM   رقم المشاركة : [3]
شاعر وكاتب متألق
الصورة الرمزية ساهر الليل

 
افتراضي

من هم الحوثيون
• حركة تمرد باطنية تأسست في صعدة شمال اليمن.
• انشقت عن المذهب الزيدي.
• تسير على نمط (حزب الله) في لبنان دينياً وسياسياً.
• يعتنقون أفكار وعقائد الرافضة الاثني عشرية. • ينتسبون إلى زعيم التمرد الأول حسين بدر الدين الحوثي . • يسمون أنفسهم تنظيم ” الشباب المؤمن" .





عقائدهم

تتبنى حركة الحوثي الفكر الرافضي الاثني عشري، ومن أبرز ما تدعو إليه :
• الدعوة إلى "الإمامة" أي : إحياء فكرة الوصية للإمام علي رضي الله عنه، وأن الحكم لا يصح إلا في أبناء علي بن أبي طالب.
• الترويج لفكرة الخروج، والإعداد لمواجهة نظام الحكم.
• التحريض على لجم "السُّنيِّة" – ومرادهم أهل السنة -؛ لأنهم يوالون أبا بكر وعمر ويقدمونهما على علي.
• تمجيد الثورة الخمينية، وحزب الله في لبنان، واعتبارهما المثال الذي يجب أن يحتذى به.
• التبرؤ من الخلفاء الراشدين الثلاثة خصوصاً، والصحابة عموماً؛ لأنهم أصل البلاء الذي لحق بالأمة إلى اليوم! حسب اعتقادهم.
• قال بدر الدين الحوثي: " أنا عن نفسي أؤمن بتكفيرهم (أي: الصحابة) كونهم خالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله"..
• وهم يدعون إلى سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلعنون أمهات المؤمنين .
• يقول حسين الحوثي : " كل سيئة في هذه الأمة .. كل ظلم وقع لهذه الأمة ..وكل معاناة وقعت الأمة فيها .. المسئول عنها : أبو بكر وعمر وعثمان ..وعمر بالذات لأنه هو المهندس للعملية كلها ".
• ويقول عن بيعة الصحابة لأبي بكر: " شرُّ تلك البيعة ما زال إلى الآن ".
• ويقول : ”إن مشكلة أبي بكر وعمر مشكلة خطيرة، هم وراء ما وصلت إليه الأمة، وهم وراء العمى عن الحل".
• ويقول: "السلف الصالح هم من لعب بالأمة، هم من أسس ظلم الأمة وفرق الأمة، لأن أبرز شخصية تلوح في ذهن من يقول السلف الصالح يعني: أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعائشة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة، وهذه النوعية هم السلف الصالح، هذه أيضاً فاشلة!!!)..
• يكنون عداءً خاصاً لعمر بن الخطاب الذي أطفأ الله على يديه نار المجوس .
• قال الحوثي: "معاوية سيئة من سيئات عمر –في اعتقادي- ليس معاوية بكله إلا سيئة من سيئات عمر بن الخطاب، وأبو بكر هو واحدة من سيئاته، عثمان واحدة من سيئاته".




أوجه التشابه بين الزيدية والاثنا عشرية

• كلاهما من فرق الشيعة.
• يتفقون في زكاة الخمس .
• ويرون جواز التقية إذا لزم الأمر.
• وأحقية أهل البيت في الخلافة .
• وتفضيل الأحاديث الواردة عنهم على غيرها, وتقليدهم.
• ويقولون "حي على خير العمل" في الأذان.

الخلاف بين الزيدية والاثني عشرية


• يقول الاثنا عشرية بكفر من لا يؤمن بكل الأئمة الاثني عشر، وتبعاً لذلك أفتى علماؤهم بكفر الزيدية .
• وفي المقابل كان علماء الزيدية في القديم والحاضر -إلا من شذّ منهم- يعرفون ضلال الروافض ويحذرون منهم, وينكرون ما هم عليه من الضلال والمنكر .
• ومن الفرق الخارجة عن الزيدية: الجارودية, عرفوا بالغلو والميل إلى الرفض، وإليهم ينتسب بدر الدين الحوثي وأتباعه .

الجارودية

• تنسب إلى أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني الأعمى الكوفي.
• تعد من غلاة الزيدية، وهم في الحقيقة روافض .
• يرى بعض الباحثين أنها طائفة مستقلة عن الزيدية ولكنها تسترت بها، ويستشهدون لذلك بكون أبي الجارود معاصرا للإمام زيد
• مذهبهم أن الصحابة كفروا بتركهم بيعة علي بن أبي طالب لمخالفتهم النص الوارد عليه.
• باقي فرق الزيدية يكفرون الجارودية لتكفيرهم الصحابة .





الاثنا عشرية واستقطاب الزيدية

• مع كل المحاولات التي قام بها الروافض في غزو الزيدية، فقد فشلوا في تأسيس تيار وتشكيل مدرسة اثني عشرية.
• ظلت الأفكار الاثنا عشرية طارئة ومرفوضة، والحاملون لها موضع سخط ونقمة من عموم الزيدية.
• شهدت العلاقة بين الزيدية والاثني عشرية تحسناً ملموساً بعد الثورة الرافضية الخمينية في إيران.

• بدأ الاثنا عشرية محاولة جادة في نشر مذهبهم بين صفوف الزيدية في اليمن، وقد نجحوا نجاحاً ملموساً، واستقطبوا الكثير من قادة الزيدية وعوامهم, وبدأت ملامح الرفض تظهر واضحة في العمل الزيدي من حيث المؤلفات والمحاضرات وإقامة الأعياد والمناسبات الإمامية.
• وجد الاثنا عشرية في الحوثي وجماعة الشباب المؤمن التابعة له بيئة خصبة لنشر مذهبهم وانتشار أفكارهم، عبر كتب ورسائل بدر الدين الحوثي، الذي يبشر بالفكر الاثنى عشري تحت ستار المذهب الزيدي.



مظاهر تحول الحوثيين إلى الاثنى عشرية

• إحياء ذكرى مقتل الحسين رضي الله عنه، وإقامة المجالس الحسينية.
• إحياء ذكرى وفاة بعض الأئمة كجعفر الصادق ومحمد الباقر وعلي زين العابدين رضي الله عنهم.
• اتخاذهم جبلاً في مدينة صعدة, أطلقوا عليه اسم (معاوية), يخرجون إليه يوم كربلاء (عاشوراء) بالأسلحة المتوسطة والخفيفة, ويطلقون ما لا يحصى من القذائف, رغم سقوط قتلى وجرحى.
• عرض بعض المحلات التجارية والمطاعم لأشرطة (المجالس الحسينية) المسجلة في إيران, وفيها أصوات العويل والندب والقدح في الصحابة.

دور إيران
هناك عدة قرائن تؤكد وجود دعم إيراني للتمرد الحوثي، وهذه القرائن إن لم تدل على أن إيران خططت لهذا الأمر منذ البداية، كما فعلت مع حزب الله في لبنان، فلا أقل من أن إيران حاولت استغلال هذه الأوضاع الملتهبة لصالحها ولنشر مشروعها الطائفي الهادف إلى سيطرة النفوذ الرافضي على العالم الإسلامي .

دلائل تبعية الحوثيين لإيران

• أن حسين بدر الدين الحوثي قد تأثر بسيرة الإمام الخميني، واعتقد بإمكانية تطبيق النموذج الإيراني على اليمن.
• قيام أحد أشقائه بتدريس مادة عن الثورة الإيرانية في الدورات التدريبية "لاتحاد الشباب المؤمن" الذي أنشئ في عام 1986 بدعم إيراني .
• إقامة والده ( بدر الدين الحوثي) في طهران وقم بعد خلافه مع عدد من علماء المذهب الزيدي .
• زيارات قام بها "حوثيون" إلى إيران، وزيارات إيرانية إلى اليمن تضمنت لقاءات سرية مع جماعات مرتبطة "باتحاد الشباب المؤمن".
• الدعم الإعلامي الإيراني الواضح للتيار الحوثي في حربه مع السلطة اليمنية، من خلال قناة ”المنار“ و“العالم“ وغيرهما من القنوات الرافضية.
• عثور الجيش اليمني أثناء تمشيطه مواقع الحوثيين على مخازن أسلحة ورشاشات خفيفة وقذائف وصواريخ قصيرة المدى "بعضها" إيراني الصنع.
• العثور على وثائق في المستشفى الإيراني في العاصمة صنعاء تدل على تورطها في عمليات تجسس ودعم مالي وعسكري للحوثيين، مما أدى لإغلاقه من قبل الحكومة.
• الدعم الإيراني لاضطرابات جنوب اليمن المتزامنة مع عدد من حروب الحوثيين من أجل إضعاف الحكومة اليمنية وتشتيتها .
• توسيع الحوثيين لمسرح العمليات في الأيام الأخيرة بغية الوصول لساحل البحر الأحمر القريب من صعدة يؤكد التدخل الإيراني في هذا الصراع".
• تصريح عبد الله المحدون القائد الميداني السابق للتمرد الحوثي بمنطقة "بني معاذ" اليمنية، أن زعيم التمرد عبد الملك الحوثي يحارب لاستعادة "حضارة فارس" بدعم إيراني غير محدود.
• رفع شعارات التأييد لـ"حزب الله" اللبناني في بعض المراكز التابعة له ، واعتباره مثلاً يحتذى به.
• طريقتهم في التعامل مع الحوثيين هي نفس طريقة بناء ما يسمى منظمات ”حزب الله“ في لبنان والكويت والبحرين، وغيرهم..
• دعم الصحف الإيرانية، وتصريحات مرجعيات الاثني عشرية في قم والنجف، التي تظهر موقفها المؤيد للحوثيين.
• تبنت إيران ومنذ قيام الثورة الخمينية مبدأ تصدير الثورة الرافضية إلى الوطن العربي والعالم الإسلامي، وبذلت الدبلوماسية والسفارة الإيرانية في صنعاء جهدا مكثفا لاستقطاب أتباع المذهب الزيدي .
• وجود مقاتلين عراقيين في صفوف أتباع الحوثي، واكتشاف جثث لهم، واعتقال بعضهم.
• الأخبار الحديثة التي تؤكد سماع مكالمات في صفوف الحوثيين باللغة الفارسية .
• الغضب الرافضي الشديد على الحرب الأخيرة ضد الحوثيين التي بدت في تصريحات وزير الخارجية الإيراني، وموقف نواب كتلة الوفاق الرافضية في البرلمان البحريني من قرار تأييد السعودية في حربها ضد الحوثيين



خطر الحوثيين وأهدافهم

من أخطر الأفكار التي يؤمن بها الحوثي إيمانه بالمهدي في فكرته الرافضية، وإيمانه بضرورة التمهيد لعودة المهدي مع ما يصاحب ذلك من احتلال للحرمين الشريفين وتصفية أهل السنة والجماعة، والقضاء على الأنظمة السنية الحاكمة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.
• علما بأنه ظهر فيلم سينمائي في هذا الشهر (ذي القعدة 1430) لرافضي باكستاني في بريطانيا يُجسد إرهاصات ظهور مهدييهم من خلال مشاهد فيها صور تدنيس الكعبة بدماء من يُقتلون فيها، والفزع المصاحب لذلك
• في كتاب "عصر الظهور"، لمؤلفه الرافضي علي الكوراني العاملي، يؤكد فيه ورود أحاديث متعددة عن أهل البيت، تؤكد حتمية حدوث ما يصفه الكتاب بـ"ثورة اليمن الإسلامية الممهدة للمهدي عليه السلام، وأنها أهدى الرايات في عصر الظهور على الإطلاق". أما قائدها المعروف في الروايات التي أوردها الكتاب باسم "اليماني"؛ فتذكر رواية أن اسمه حسن أو حسين، من ذرية زيد بن علي، عليهما السلام. ويستشهد الكتاب ببعض الروايات التي تؤكد أن "اليماني" يخرج من قرية يقال لها "كرعة"، وهي قرية في منطقة بني خَوْلان، قرب صعدة .



سبل المواجهة والتصدي :

كشف عقائد الحوثية ، وكشف انحرافهم وبعدهم حتى عن الزيدية وأنهم أقرب إلى الرافضة الاثني عشرية الإمامية، وبيان التحوُّل الذي حدث لبدر الدين الحوثي من الفكر الزيديّ إلى الفكر الاثني عشري المنحرف.
• تأليف ونشر الكتب والرسائل والمطويات التي توضح عقيدة السلف والموقف الصحيح من الصحابة.
• بيان خطر الرافضة في بلاد العالم الإسلامي، وأثر ذلك في تغيير عقائد المسلمين ، وتغيير خارطة العالم الإسلامي.
• تحصين أهل السُّنة بالعلم النافع الذي يحفظهم من السقوط في هاوية المعتقدات الفاسدة.
• تخصيص مواقع في الإنترنت لبيان معتقدهم, وخطورتهم.
• تذكير العالم أجمع بجرائم الرافضة في التاريخ الإسلامي, وما فعلوه في الجزيرة في التاريخ المعاصر, وأنهم عبارة عن طابور خامس .
• إبراز البعد العقدي في القضية، وأن المسألة ليست مسألة حقوق وحدود، والتأكيد على أن البعد العقدي هو المحرك لمعظم الحروب حتى الحروب التي تنشأ بين الكفار أنفسهم .
• الرد على الشُّبهات التي يثيرها هؤلاء هنا وهناك، من أنهم مظلومون أو أنهم لا يفكرون بقيام دولة رافضية.



التعديل الأخير تم بواسطة علي السالمي ; 11-20-2009 الساعة 08:00 PM.
توقيع : ساهر الليل
ساهر الليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-20-2009, 02:48 AM   رقم المشاركة : [4]
شاعر وكاتب متألق
الصورة الرمزية ساهر الليل

 
افتراضي

الحوثيون .. عندما ينقلب السحر على الساحر

اشتهرت جماعة حسين بدر الدين الحوثي في اليمن شعبيا بـ(جماعة الحوثي) بيد أنها لدى الأوساط السياسية والفكرية والدوائر الأمنية تعرف بجماعة (الشباب المؤمن)، حيث ظهرت قبل سنوات في اليمن تحت هذا المسمى. وواضح أن للعنوان ارتباطا بأيديولوجيا (دينية) ذات بُعد تأريخي تليد، وامتداد جغرافي معاصر، يسعى لتصدير فكرته، كما هو شأن أية أيديولوجيا، مع فارق بارز يكمن في أن خلف هذه الأيديولوجيا إمكانات دولة، قامت من أساسها عليها.
كان أبرز نشاط علني لهذه الجماعة شعارها الذي كاد أن يشكل أحد طقوس العبادة الشعائرية عند أتباعها، إذ لا تكاد تنتهي أية صلاة جامعة، ولاسيما صلاة الجمعة؛ حتى تتردد شعارات (الله أكبر... الموت لأمريكا ...الموت لإسرائيل ...النصر للإسلام)، وذلك في مساجد محدودة من مساجد صنعاء التي تميّزت بسيطرة أتباع هذه الجماعة، أو في مسجد صنعاء الكبير، أو مسجد الهادي بمدينة صعدة المعقل الرئيس للجماعة.
ويمكن استنتاج الأيديولوجيا التي تقف وراء الشعار، وهو ما قاد الأجهزة الأمنية لاعتقال العشرات ممن ضبطوا أثناء ترديده. ورغم مضي حوالي أربع سنوات لبعضهم قابعا في زنازين الأجهزة الأمنية في صنعاء وصعدة وغيرهما، ورغم إعلان العفو العام من قبل الرئيس اليمني عن كل معتقل على ذمّة الشعار، بل وحتى ممن تم القبض عليه في ساحة المواجهة العسكرية فإن الأغلبية الساحقة منهم ترفض الخروج من السجن مادام ذلك مشروطا بتعهد يضمن عدم التكرار، وهو الأمر الذي يدعو إلى البحث عن الأيديولوجيا التربوية التي تقف وراء هذا البناء (الصلب) أو (العقيدة) التي يتمسك بها (الحوثيون).
لقد سعت السلطات السياسية والأمنية للحوار مع معتقلي (الشباب المؤمن) بجمعهم مع أبرز الشخصيات العلمية التي يُعتقد على نطاق واسع أنها تمثّل المرجعية التقليدية لكل أتباع المذهب الزيدي الذي ينتمي إليه في الأصل كل أتباع الجماعة، بل وحتى المتحوّلون منهم إلى المذهب (الإثني عشري الجعفري)، ناهيك عن آخرين من داخل اليمن وخارجها، حتى لقد استغلت السلطات اليمنية الزيارة الوحيدة للداعية المصري المعروف (عمرو خالد) في ربيع العام الماضي 1426هـ - 2004م فجمعته بالمعتقلين من أتباع الحوثي، وألقى فيهم موعظة تتصل بالاعتدال والتوسط، والبعد عن فكر العنف، ونحو ذلك، بيد أنها كغيرها، لم تلق أدنى استجابة!
لسان مقال المعتقلين -بحسب تصريحات بعض أعضاء لجنة الحوار معهم- كلما طلب منهم التراجع أو ( التوبة): "ائتوا لنا بإذن من سيدي حسين" يعنون حسين الحوثي. واعتقادهم أو بعضهم بفرار زعيمهم هو الرواية المقبولة، أما رواية مصرعه في 8 \9\ 2004م، فمن دعايات الحكومة وأكاذيبها! ولعل هذا يفسّر جانبا من صمودهم القتالي (الأسطوري) الذي يشهد به خصومهم.
ما يثير الحيرة حقا أن جماعة الشباب المؤمن جزء مكوّن لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، وبحسب ما أورده وزير الداخلية اليمني في خطابه أمام مجلس النواب عقب القضاء على الجولة الأولى من (فتنة) الحوثي وبعد مقتله؛ فإن وثائق ضبطت تمثل توجيهات ومحاضرات خاصة بأتباعه تدعوهم للانخراط في عضوية الحزب الحكم بهدف السيطرة عليه، وقد تلا نصّها على أعضاء المجلس.
والسؤال: ما القاسم المشترك بين الحزب الحاكم – قبل التطورات اللاحقة – وبين جماعة الشباب المؤمن ؟مع ما يعرف عن العلاقة غير الودّية التي تربط الحزب الحاكم بكل أطياف الجماعات والحركات الإسلامية، وفي مقدّمتها أكبر الأحزاب اليمنية (التجمّع اليمني للإصلاح)، ناهيك عن الجماعات السلفية بمختلف فصائلها. هذا علاوة على أن جماعة
(الشباب المؤمن) ذات مرجعية تقليدية على خصومة مباشرة بفكر الثورة والجمهورية، ومتهمة بالدعوة إلى الانقلاب على النظام الجمهوري الحالي وإعادة النظام الإمامي المندثر في عام 1382هـ- 1962م، وليس من تفسير موضوعي لذلك إلا بإدراك أن هناك عناصر متنفّذة في السلطة ذات ارتباط عضوي بتلك الجماعة من جهة، وبأن ثمة اعتقادا سائدا لدى الحزب الحاكم بأن دعم تلك الجماعة المحدودة في أتباعها؛ سيفوّت الفرصة على أكبر الأحزاب السياسية ذي المرجعية الدينية وعلى الجماعات السلفية الأخرى، حيث سيشغلها بالنزاع مع الظاهرة (الحوثية) الجديدة، كما سيؤكّد للآخرين أن الحزب الحاكم ليس ضدّ الجماعات الدينية بدليل أنه غير مختلف مع واحدة منها هي (الشباب المؤمن)، بل خلافه يكمن مع جماعات العنف والتطرّف والإسلام السياسي التي يقودها ( الإصلاح). ولكن يشاء الله أن ينقلب السحر على الساحر، ويكون الثمن باهظا، إذ تندلع أولى المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في 19\6\ 2004م لتحدث استراحة محارب بعد مصرع قائدها حسين الحوثيي 8\9\2004م، ثم لا تلبث أن تتجدد على يد أبيه الشيخ (المسنّ) بدر الدين الحوثي؛ حيث يتولى قيادة الجولة الجديدة التي تبدأ شرارتها بمقتل جندي في منطقة (الطلح) التابعة لـ( صعدة)في 19\3\2005م، وتنتهي في 11\4\2005م، باجتياح القوات الحكومية لمنطقة (الرزامات) التي خرج منها (عبد الله الرزامي)، الرجل الثاني بعد حسين الحوثي، ثم تثور الجولة الثالثة يوم 18ديسمبر2005م، ولا تزال المواجهات مستمرة إلى أمد لا يبدو أنه سيطول. غير أن الأمر المؤكّد لكل من يعرف حقيقة الأيديولوجيا وآثارها، أنها ستظل مؤرقة للنظام السياسي والاجتماعي لأمد, لسببين جوهريين أحدهما: سوء الوضع بصورة عامة أو ما يطلق عليه (الفساد)، والآخر عمق الأيديولوجيا التي زرعها حسين بدر الدين الحوثي في جماعته، وهو ما يدعو إلى دراسة حيثيات التربية الأيديولوجية لها، حيث إن قرار الحرب وحده لا ولن يتمكن من القضاء على الأيديولوجيا، بل لربما أتى بنتائج عكسية!



توقيع : ساهر الليل
ساهر الليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-20-2009, 02:58 AM   رقم المشاركة : [5]
شاعر وكاتب متألق
الصورة الرمزية ساهر الليل

 
افتراضي

الحوثيون في اليمن .. هل يشكلون أمتداد للهلال الشيعي في المنطقة ؟؟
طول أمد المواجهة بين القوات الحكومية اليمنية وأنصار التيار الحوثي، وعدم تحقيق الحسم فيها من خلال تجدد المواجهة بين فترة وأخرى، وهول الأضرار المادية والبشرية التي خلفتها هذه المواجهات، كل ذلك أصبح يشير لدى المراقبين والمحللين في أن ما يدور في هذه المحافظة اليمنية ما هو إلاّ جزء مما بات يُعرف بالمخطط الإيراني في المنطقة العربية التي تلعب بأوراق الأقليات الطائفية.
المخطط الإيراني الذي بدأت ملامحه تتشكل جلياً بعد سقوط العاصمة العراقية بغداد في 9نيسان 2003م بيد قوات الاحتلال الأمريكي التي عمدت بدورها إلى تسليم مقاليد الأمور في العراق إلى عدد من القيادات (الدمى) الشيعية الموالية لإيران.
سيناريوهات المخطط الإيراني برزت بوضوح من خلال الدور الإيراني الكبير الذي غدت تلعبه على الأرض العراقية التي يسرح فيها أكثر من ثلاثين ألف من أفراد المخابرات الإيرانية، الذين يشرفون ويدربون فرق الموت الشيعية التي تقتل على الهوية في بغداد التي تحولت إلى مدينة للأشباح.
هذا الدور الخطير في العراق هو الذي جعل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يحذر من مغبة تمادي إيران في هذا الدور، محذراً مما سماه (الهلال الشيعي في المنطقة) الذي تسعى إيران إلى تحقيقه من خلال اللعب على أوراق الأقليات الطائفية، كما هو الحال مع حزب الله في لبنان والتيار الحوثي في اليمن.
فمن هم الحوثيون؟ وما طبيعة العلاقة التي تربطهم بإيران؟
صحيح أن الظهور الإعلامي لما صار يُعرف بتيار الحوثيين أو أنصار الحوثي لا يتجاوز أربع سنوات حتى الآن منذ اشتعال أول موجهة لهذا التيار مع القوات اليمنية في صيف 2004م، والتي انتهت بمصرع زعيم هذا التيار حسين بدر الدين الحوثي في نفس العام بعد ثلاثة أشهر من القتال.
إلا أن المراقبين يرون أن جذور هذا التيار تعود إلي ثمانينيات القرن الماضي إذ بدا أول تحرك تنظيمي مدروس لهذا التيار في عام 1982م على يد الشيخ صلاح أحمد فليته، والذي أنشأ في عام 1986م بدعم إيراني اتحاد الشباب، وكان مما يُدرس لأعضاء هذا الاتحاد مادة عن الثورة الإيرانية كان يقوم بتدريسها الأخ الأكبر لحسين بدر الدين الحوثي محمد بدر الدين.
وفي عام 1988م تجدد نشاط هذا التيار الشيعي الهوى الزيدي المذهب، وذلك بعودة بعض الرموز الملكية التي نزحت إلى المملكة العربية السعودية عقب قيام الثورة اليمنية في 26 سبتمبر 1962م ضد نظام الأئمة من بيت حميد الدين، وكان من أبرز العائدين حينها العلامة الزيدي مجد الدين المؤيدي والعلامة بدر الدين الحوثي، الذي يُعدّ بحق الزعيم المؤسس للحركة الحوثية والأب الروحي لها، وبالتالي فليس ولده حسين أو غيره إلاّ مجرد قيادات تنفيذية للحركة.
ومع قيام الجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م تحولت أنشطة هذا التيار إلى مشروع سياسي تساوقاً مع المناخ السياسي الجديد الذي أقرّ التعددية السياسية والحرية الإعلامية، فظهر على مسرح الحياة السياسية اليمنية ما يربو على (60) حزباً سياسياً من مختلف التوجهات اليسارية والقومية والإسلامية والمذهبية، كحزبي الحق وإتحاد القوى الشعبية.
وفي هذه الأثناء كان حسين بدر الدين الحوثي قد قرر خوض غمار العمل السياسي من خلال انضمامه لحزب الحق الذي تأسس من قبل مجموعة من الشخصيات الزيدية، والذي شارك في أول انتخابات برلمانية تُقام في اليمن بعد الوحدة، وفاز بمقعدين برلمانيين، كان أحدهما من نصيب حسين بدر الدين الحوثي نفسه الذي لم يستمر طويلاً في هذا الحزب، وقدم استقالته مع زميله عبد الله عيضة الرزامي، وهما العضوان الوحيدان لحزب الحق في البرلمان.
وكان تقديم الاستقالة من قبلهما على خلفية رفض مجموعة من المقترحات التي تقدما بها لرئاسة الحزب من أجل تطوير وتفعيل عمل الحزب، وخاصة وقد تولدت لديهم قناعة راسخة أنهم لن يستطيعوا من خلال العمل السياسي أن يخدموا مشروعهما المكلفين به إطلاقاً، وذلك من خلال قراءة متأنية لنتائج الأصوات التي حصل عليها الحزب في الانتخابات البرلمانية التي لم تتجاوز 8و0 من نسبة المصوتين في هذه الانتخابات، وهي نسبة ضعيفة جداً، ولا ترقى إلى مستوى ما يخططان له.
وبمجرد تقديم الاستقالة غادرا الحياة السياسية متجهين إلى الدعوة والإرشاد من خلال تأسيس منتدى الشباب المؤمن وذلك في عام 1997م، وهو المنتدى الذي كان قد سبق إلى تأسيسه الباحث والمفكر الزيدي محمد يحيي عزان في عام 1992م.
استقطب المنتدى عدداً من مثقفي المذهب الزيدي، الذين سرعان ما اختلفوا مع حسين الحوثي في كثير من القضايا المتعلقة بعمل المنتدى وأفكاره التي كانت أكثر قرباً من الاثني عشرية منها إلى الزيدية.
تطور هذا الخلاف إلى انشقاق في التيار الذي تزعم فيه حسين الحوثي الجناح المدعوم إيرانياً فكرياً ومالياً، والذي غدا يعمل تحت مسمى سياسي، وهو تنظيم الشباب المؤمن.
ومن هنا يرى البعض أن الحركة الحوثية هي امتداد للفكر الإمامي الاثني عشري الذي عاد بقوة على مسرح الحياة السياسية بقيام الثورة الإيرانية عام 1979م بقيادة الخميني.
ويرى كثير من الباحثين أن مبدأ تصدير الثورة الإيرانية هو وراء الحركة الحوثية، إضافة إلى العلاقة القوية التي تربط الثورة الإيرانية مع العائلة الحوثية في اليمن، والتي زادت بقوة عقب الإقامة القسرية للعلامة بدر الدين الحوثي في طهران وقم، والتي هاجر إليها بعد خلاف له مع عدد من علماء المذهب الزيدي حول مسألة قصر الإمامة والرئاسية في البطنين الهاشميين الحسن والحسين دون غيرهما؛ إذ إنه في تلك الفترة كان بعض علماء الزيدية قد اجتهدوا في هذه المسألة التي كانت تمثل لهم حرجاً شديداً مع حكام صنعاء الجمهوريين، ولتجاوز هذا الحرج خرجوا باجتهاد مفاده أن الرئاسية والولاية جائزة في كل مسلم قائم بحدود الله في خلقه، وأن مسألة البطنين مسألة زمنية لم يعد مسوّغ لوجودها.
هذا الاجتهاد كان سبب مغادر الحوثي لليمن متجهاً إلى طهران للإقامة فيها، ولم يعد إلى اليمن إلاّ عقب قيام الوحدة اليمنية بعد وساطة عدد من علماء الزيدية لدى الرئيس علي عبد الله صالح.
ملامح السيناريو الإيراني في اليمن تمثل من خلال استخدام شيعة العراق العرب الذين كان مرحباً بهم في اليمن بحكم العلاقة القوية التي تربط صنعاء ببغداد، والذي أتوا إلى اليمن شكلوا عدداً كبيراً طوال مرحلة التسعينيات نتيجة الحصار الاقتصادي الظالم على العراق.
توغل هؤلاء العراقيون في كثير من الأجهزة الحكومية التربوية والصحية مستغلين الثقة الممنوحة لهم من قبل الحكومة اليمنية في نشر المبادئ والأفكار الاثني عشرية، وخاصة في أوساط التجمعات الزيدية، وكذلك لوحظ التزايد الشديد للمكتبات الشيعية والتسجيلات التي تدعو إلى الفكر الشيعي، وذلك بفعل الأموال الإيرانية الكبيرة التي تدعم مثل هذه الأنشطة.
أما الآن ومع تجدد المواجهات للمرة الثالثة منذ اندلاعها في 2004م فقد شعرت الحكومة اليمنية بالخطر ولم تعد قادرة على الصمت إزاء ما يجري على أراضيها؛ فقد قررت الحكومة اليمنية الخروج عن صمتها المعهود، مشيرة بأصابع الاتهام إلى بعض الدول وعلى رأسها إيران، التي سارعت بنفي علاقتها بما يجري في صعده، كما هي تصريحاتها دائماً حول هذه القضية منذ بدايتها.
وعلى الرغم من هذا النفي الإيراني فإن إيران نفسها لم تعد تستطيع إخفاء تضامنها مع جماعة الحوثي، فقد أعقب صدور بيان نفيها ذلك الأسبوع الماضي تجمع مئات من علماء الدين في إيران أمام السفارة اليمنية في طهران للتعبير عن احتجاجهم على ما أسموه بالمجازر التي تُرتكب ضد الشيعة في اليمن، وطالب المتظاهرون بطرد السفير اليمني في طهران، وتغيير اسم الشارع الذي تقع فيه السفارة اليمنية إلى اسم الحوثي.
هذا الدور الإيراني فيما يجري في صعده بات واضحاً تماماً، على الرغم من تردد وتناقض التصريحات بين الطرفين اليمني والإيراني بهذا الخصوص، وهذا ما كشف عنه مؤخراً في حواره مع صحفية الوسط اليمنية عضو مجلس النواب اليمني وعضو لجنة الوساطة في قضية الحوثي الشيخ عثمان مجلي، وهو من مشايخ صعده، والذي أكد أن هناك دعماً إيرانياً لأنصار الحوثي، وخاصة أن عدداً من أنصار الحوثي قد زاروا إيران غير مرة، مؤكداً أن السفراء الإيرانيين طوال فترة التسعينيات وإلى ما قبل اندلاع الموجهات كانوا يقومون بزيارات دورية لهذه المنطقة.
ومن هنا فإن هذا التصريح أكد حقيقة الدور الإيراني فيما يجري في صعده، وأن هناك مخططاً تم إعداده بعناية من قبل إيران، وإن أخفت الدبلوماسية حقيقة ما يجري، لكن أظهرت الأمور على أرض الواقع الأشياء على حقيقتها طول أمد المواجهة التي دخلت سنتها الرابعة، وحجم الأضرار التي خلفتها الحروب الثلاث، والتي لم تنته ثالثتها حتى الآن، كل هذا يدل على أن للقضية امتداداً إقليمياً وأطرافاً خارجية تغذيها، وأن على رأس هذه الأطراف هي إيران التي تسعى إلى إعادة مجدها الفارسي الذي كان له موطئ قدم على أرض اليمن.




توقيع : ساهر الليل
ساهر الليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-20-2009, 03:02 AM   رقم المشاركة : [6]
شاعر وكاتب متألق
الصورة الرمزية ساهر الليل

 
افتراضي

الحوثيون .. ومهمة تصدير المذهب

الحلم الفارسي بإقامة إمبراطورية شيعية في العالم الإسلامي هدفا لا يزال يمثل حلم إيران الشيعية منذ حدوث ما يعرف بثورة الآيات. وفي وثيقة حديثة وسارية المفعول في عهد خاتمي نفسه أوضحت الغاية العظمى لهذه الدولة الشيعية؛ فقد أرسل مجلس شورى الثورة الثقافية الإيرانية رسالة إلى المحافظين في الولايات الإيرانية وكتب عليها: (سري للغاية) كان مما جاء فيها:

«الآن بفضل الله وتضحية أمة الإمام الباسلة قامت دولة الإثني عشرية في إيران بعد عقود عديدة ولذلك فنحن ـ وبناء على إرشادات الزعماء الشيعة المبجلين ـ نحمل واجباً خطيراً وثقيلاً وهو تصدير الثورة؛ وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلاً عن مهمتها في حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب فهي حكومة مذهبية ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات. لكن نظراً للوضع العالمي الحالي والقوانين الدولية ـ كما اصطُلح على تسميتها ـ لا يمكن تصدير الثورة بل ربما اقترن ذلك بأخطار جسيمة مدمرة.

ولهذا فإننا من خلال ثلاث جلسات وبآراء شبه إجماعية من المشاركين وأعضاء اللجان وضعنا خطة خمسينية تشمل خمس مراحل ومدة كل مرحلة عشر سنوات لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول ونوحد الإسلام أولاً؛ لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب؛ لأن هؤلاء (أهل السنة والوهابيين) يناهضون حركتنا وهم الأعداء الأصليون لولاية الفقيه والأئمة المعصومين حتى إنهم يعدُّون اعتماد المذهب الشيعي مذهباً رسمياً ودستوراً للبلاد أمراً مخالفاً للشرع والعرف. وإن سيطرتنا على هذه الدول تعني السيطرة على نصف العالم ولإجراء هذه الخطة الخمسينية يجب علينا بادئ ذي بدء أن نحسن علاقاتنا مع دول الجوار ويجب أن يكون هناك احترام متبادل وعلاقة وثيقة وصداقة بيننا وبينهم حتى إننا سوف نحسِّن علاقتنا مع العراق بعد الحرب؛ وذلك أن إسقاط ألف صديق أهون من إسقاط عدو واحد. إن الهدف هو فقط تصدير الثورة؛ وعندئذ نستطيع رفع لواء هذا الدين الإلهي وأن نُظهر قيامنا في جميع الدول وسنتقدم إلى عالم الكفر بقوة أكبر ونزين العالم بنور الإسلام والتشيع حتى ظهور المهدي الموعود».

ويعترف الباحث الشيعي اللبناني هاني فحص بأن التوجهات الإيرانية ذات أفق يتعدى جغرافيتها الوطنية.

هذا الهدف كامن في جميع تصرفات القيادات الإيرانية وهم لا يعلنون عنه ويخططون له ويرسمون الاستراتيجيات لتحقيقه كما تدل الوثيقة السابقة وتدل عليه أيضاً ممارساتهم عندما استدعت الضرورة إظهاره كما حدث يوم الجمعة 21 مايو الماضي من تحديد موعد المظاهرات في يوم واحد واختيار مظاهرات الأكفان كما حصل بالتوازي في مظاهرة حزب الله في لبنان ومظاهرة المعارضة الشيعية في البحرين فإنهما رسالة مكشوفة بأن كلمة السر جاءت من طهران وتحديداً من المرشد علي خامنئي.

وثمة معلومات عن أن فحوى الخطب التي ألقيت والصور التي رفعت في المظاهرات ومنها «صورتا المرجع الشيعي العراقي السيستاني و الخميني» كانت ضمن خطة معدة سلفاً بكل تفاصيلها وإلا فكيف يمكن فهم التوافق المفاجئ لشيعة إيران ولبنان والبحرين وباكستان على تحديد ذلك اليوم؟ ... و لكن أن تمتد تلك التأثيرات إلى اليمن فهذا هو الذي لم يكن في الحسبان .

ففي جبال مران في محافظة صعده دارت رحى المواجهات العسكرية بين أنصار حسين بدر الدين الحوثي والقوات الحكومية المكلفة بالقبض عليه بتهمة الخروج على النظام ومخالفة الدستور ومقاومة السلطة وإثارة الدعوات المذهبية في اليمن.

و لكن هل دعوى الحكومة بأن الحوثي يتبع المذهب الزيدي و لكن بأفكار أقرب منها للإمامية الإثنى عشرية هي دعوى صحيحة ؟

حسب الرواية الرسمية أن جماعة الشباب المؤمن التي أسسها الحوثي قد وجدت الدعم من الدولة في بداية نشأتها في عام 1997 وكان دافع الدولة أن هذه الجماعة إما أنها فورة شباب أو أنها جماعة سوف تستطيع أن تقف أمام أحزاب سياسية شرعية ذات نفوذ وتمثل إزعاجا للحزب الحاكم.

وجاء في لائحة الاتهام والتي أوردها وزير الداخلية اللواء الركن الدكتور رشاد العليمي أمام أعضاء مجلس النواب أن الحوثي أفتى بعدم شرعية النظام الحاكم وأفتى بعدم تسليم الزكاة إلى السلطة المحلية وبأن الحكم مغتصب وبدأ يستلم الزكاة بنفسه من المواطنين وادعى بأنه إمام وأخذ البيعة من بعض أنصاره وأتباعه وأكد الوزير أنه تم العثور على وثيقة فيها بيعة للحوثي على الإمامة من أحد أتباعه وان الحوثي أنزل علم الجمهورية اليمنية من المؤسسات الحكومية والمدارس في مديرية حيدان ورفع بدلاً عنه علم حزب الله اللبناني وأشار وزير الداخلية إلى أن الحوثي بدأ دعوته الدينية والمذهبية منذ بداية العام 1997 عندما انشأ مراكز دينية في مديرية حيدان محافظة صعدة دون ترخيص قانوني وأنه تزعم بطريقة مخالفة للدستور والقانون تنظيماً سرياً أطلق عليه اسم: الشباب المؤمن ويعمل على نشر أفكار متطرفة من خلال هذا التنظيم الذي يمنح أعضاءه مرتبات شهرية وينصبهم خطباء في المساجد بعد طرد الخطباء السابقين وبدأ بنشر دعوته في أوساط الشباب في محافظات أخرى خارج محافظة صعدة واستطاع أن يجند مئات من الشباب ويعدهم لنشر أفكاره والترويج لها. وعدّد وزير الداخلية حوادث الاعتداءات المخلة بالأمن التي قام بها الحوثي ومنها مهاجمته مكتب مديرية حيدان وتدمير مبنى المديرية وإطلاق النار على أطقم الأمن التابعة للمديرية إضافة إلى عدد من حوادث الاعتداء على النقاط التابعة لقوات الأمن في المحافظة وأكد الوزير أن الحوثي ظل طيلة هذه الفترة يشتري الأسلحة والذخائر ويحرض أتباعه على ذلك.

و بعيدا عن المصادر الرسمية فإن حسين بدر الدين الحوثي من أبناء محافظة صعدة مديرية حيدان والده احد فقهاء الزيدية البارزين. فاز بعضوية مجلس النواب في انتخابات 1993 وكان من الأعضاء القياديين في حزب الحق وفي العام 1997 قدم استقالته من الحزب لأسباب غير معروفة وعاد إلى مدينة صعدة حيث بدأ يؤسس تنظيماً جديداً أطلق عليه اسم: «الشباب المؤمن». ويؤكد مصدر مقرب من الحوثي أن تنظيم « الشباب المؤمن » عبارة عن مؤسسة فكرية مهمتها دعم الحركة العلمية وعقد الندوات والمحاضرات للطلاب فيما يرى بعض المراقبين أن الأفكار والمعتقدات التي أنشئ عليها هذا التنظيم قائمة على أسس مذهبية صرفة منها وجوب الإمامة وعدم شرعية الأنظمة التي لا تقوم على مبدأ الإمام العادل بالإضافة إلى أن الندوات والمحاضرات التي عقدت في هذا الإطار كانت تدعو لرفض الهيمنة الأميركية والإسرائيلية وهذا ما جعل هؤلاء الشباب يرفعون شعار الموت لأميركا وإسرائيل ويجاهرون به عقب صلاة الجمعة في بعض المساجد ليس في صعدة وحدها ولكن في محافظات أخرى.

وقد حدث أكثر من مرة في الجامع الكبير في صنعاء أن رددت مجموعة من الشباب بعد صلاة الجمعة شعارات الموت لأميركا وإسرائيل وحدث أن ألقت قوات الأمن القبض على عدد منهم ولا زال بعضهم معتقلاً حتى الآن.

و تقول بعض المصادر اليمنية أن بدر الدين الحوثي والد حسين الحوثي وأحد أبرز علماء المذهب الهادوي في صعدة أول من سعى في إنشاء الحركة مع مجموعة من أتباعه ومناصريه. إلا أن جهود التقارب والجمع بين علماء الزيدية وتيار الحوثي أثمرت في دخول الحوثي ومن معه في إطار 'حزب الحق' المحسوب على المذهب الزيدي.

غير أن أوضاع الحزب الداخلية لم ترق لمجموعة من القيادات الشابة بمن فيهم حسين الحوثي [ووالده] مما أدى إلى خروجهم منه وانفصالهم عنه زاعمين أن إصلاح الحزب من الداخل لم يعد مجديا بعد أن نفد صبرهم وأغلق الباب في وجوههم واصفين 'حزب الحق' بأنه في قبضة قيادات متحكمة كبيرة في السن لا تدرك الواقع ولم يعد عندها روح العمل والنشاط وتعمل بصورة بدائية لا تجيد أسلوب التنظيم والتأطير –على حسب ما جاء في استقالتهم الجماعية المكتوبة والتي وزعت ونشرت بكميات كبيرة عقب انفصالهم عن الحزب.

و تقول معلومات أخرى أن حسين بدر الدين الحوثي وقف مع الحزب الاشتراكي اليمني في حربه التي بدأت بوادرها في عام 1993م وقد قامت الدولة في عام 1994م أثناء حرب الانفصال بمهاجمة بيته وضربه بالأسلحة الثقيلة مما جعله يفر إلى سوريا ومن سوريا إلى إيران ومكث هناك حتى أصلح وضعه وعفت عنه الدولة ثم عاد لكنه بعد رجوعه عاد لتحركاته ونشاطه السابق فهو يقوم بالتدريس والدعوة والتحرك في أوساط القبائل والعمل التنظيمي وتوفير دعم الأنشطة وتحصيل المعونات وهو يبايع من أتباعه على أنه الإمام الفعلي والشرعي وأنه الممهد لظهور المهدي الغائب –بحسب عقائد الشيعة.

نشر مركز الجزيرة العربية للدراسات ملفا مكتوبا كان يوزعه الحوثي هو وأتباعه على الناس تحت مسمى : [لا عذر للجميع أمام الله ] حيث يقول الحوثي في ص3 : [ كانت إيران بلد مليئة بالحوزات العلمية ومليئة بالعلماء تحرك واحد منهم ] يقصد الخميني عندما ثار وقال في الفتنة في الحرم ص14: [ الإمام الخميني الذي عرف الحج بمعناه .. فوجه الإيرانيين إلى أن يرفعوا شعار البراءة من أمريكا البراءة من المشركين البراءة من إسرائيل .... فالإمام الخميني عندما أمرهم أن يرفعوا البراءة من المشركين في الحج .. بداية تحول الحج أن يصبح بالصبغة الإسلامية ].

وقال في ملزمة: الصرخة في وجه المستكبرين [ص:2] [الكيان الصهيوني المعتدي المحتل الغدة السرطانية التي شبهها الإمام الخميني رحمة الله عليه بأنها [غدة سرطانية في جسم الأمة يجب أن تستأصل].

و يقول ص12 : [ مع أن الإمام الخميني قال قبل عشرين سنة أن أمريكا وإسرائيل تخططان للاستيلاء على الحرمين ] الشاهد كثرة إعجابه بالخميني واستشهاده بمواقفه وأقواله . و يبدو أن علماء الزيدية قد شعروا بشذوذ مواقفه عن مذهبهم الأخف شرا فأصدروا بياناً قبل اندلاع الأحداث أكدوا فيه عدم شرعية ما يدعو إليه حسين الحوثي.

وتذكر وكالة قدس برس إن التقرير الأمني يتهم الحوثي بتوزيع كتاب بعنوان " عصر الظهور " وهو كتاب شيعي لمؤلفه علي الكوراني العاملي الذي أشار في مقدمة طبعته السابعة مطلع العام الهجري الماضي 1424 إلى أنه : بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران ؛ ارتفع مؤشر الاهتمام بعقيدة المهدي المنتظر في شعوب العالم الإسلامي بالسؤال عنه والحديث حوله والقراءة والتأليف بل وفي غير المسلمين أيضاً.
ويخصص الكتاب محوراً خاصاً عن اليمن تحت عنوان اليمن ودورها في عصر الظهور يؤكد فيه ورود أحاديث متعددة عن أهل البيت تؤكد حتمية حدوث ما يصفه الكتاب بـ ثورة اليمن الإسلامية الممهدة للمهدي عليه السلام وأنها أهدى الرايات في عصر الظهور على الإطلاق. أما قائدها المعروف في الروايات التي أوردها الكتاب باسم اليماني فتذكر رواية أن اسمه حسن أو حسين من ذرية زيد بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
ويستشهد الكتاب ببعض الروايات التي تؤكد أن اليماني يخرج من قرية يقال لها كرعة وهي قرية في منطقة بني خَوْلان قرب صعدة. ثم يثير الكاتب تساؤلا عن السبب في أن ثورة اليماني ورايته أهدى من ثورة الإيرانيين ورايتهم فيقول : المرجح أن يكون السبب الأساسي في أن ثورة اليماني أهدى أنها تحظى بشرف التوجيه المباشر من الإمام المهدي عليه السلام وتكون جزءاً مباشراً من خطة حركته وأنّ اليماني يتشرف بلقائه ويأخذ توجيهه منه. ويؤيد ذلك بحسب الكتاب أن أحاديث ثورة اليمانيين تركز على مدح شخص اليماني قائد الثورة وإنه يهدي إلى الحق ويدعو إلى صاحبكم ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه فمن فعل ذلك فهو إلى النار.
ويؤكد التقرير الأمني أن الأجهزة قد ضبطت مع أحد أنصار الحوثي ويُدعى فارس مسفر سالم من أهالي ساقين بصعدة وثيقة مبايعة للحوثي باعتباره الإمام والمهدي المنتظر جاء فيها : أُشهد الله على أن سيدي حسين بدر الدين هو حجة الله في أرضه في هذا الزمان وأُشهد الله على أن أبايعه على السمع والطاعة والتسليم وأنا مقر بولايته وإني سلم لمن سالمه وحرب لمن حاربه وهو المهدي المنتظر القائم الذي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما مُلئت ظلماً وجوراً أبان لنا طريق النجاة وأوضح كتاب الله على أوضح بيان فنسأل الله أن يحشرنا في زمرته .

و لكن تبقى علاقات الحوثي بجهات غربية محل تساؤل حيث يتهم الرئيس اليمني جهات استخباراتية أجنبية بالوقوف وراء حملة التمرد التي يقودها الحوثى وأنصاره بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد ، متسائلاً عن مصدر التمويل للحوثي الذي يصرف مائة دولار لكل من يذهب إلى صنعاء يقول الموت لأمريكا ؟ و تنفي السفيرة البريطانية في صنعاء فرانسيس جاي عن الحوثي تهمة الإرهاب ، مؤكدة إنه لا يمكن القول بأن حسين الحوثي وجماعته هم عناصر إرهابية لأنهم لم يقوموا بأي أعمال عنف ضد أهداف مدنية، هم ربما يشكلون تهديدا للنظام وليس لأمريكا او إسرائيل . واعتبرت الدبلوماسية البريطانية في حديث لصحيفة الشرق الأوسط نشرته مؤخرا أنه ليس كل من يهتف ضد إسرائيل او أمريكا إرهابيا معربة عن اعتقادها أن الشعارات التي ترفعها جماعة الحوثي في هذا الجانب هدفها كسب الرأي العام وتعاطف الجماهير.

و تشير تقارير صحيفة يمنية نقلاً عن مصادر أمنية ، إلى قيام عدد من اليهود اليمنيين المقيمين في مديرية حيدان بمحافظة صعدة بتقديم المساندة للشيخ المتمرد. ووفقاً لما نسبته وكالة الأنباء اليمنية سبأ إلى مصدر أمني طلب عدم نشر اسمه : فإن يهودا يمنيين ساندوا حسين بدر الدين الحوثي وتعاونوا معه في تمرده وخروجه على النظام والقانون. إن حالة الحوثي و تمرده نموذج جديد لرغبة شيعية و أحلام رافضية تريد التغلغل في أوطان المسلمين .



توقيع : ساهر الليل
ساهر الليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-20-2009, 03:19 AM   رقم المشاركة : [7]
شاعر وكاتب متألق
الصورة الرمزية ساهر الليل

 
افتراضي

الحوثيون .. والورقة الطائفية الخاسرة ؟؟

إن الأمر في صعدة إذا لم يتم احتواؤه فقد يتفاقم، ويتحول إلى دارفور أخرى، تشد انتباه العالم الخارجي والمنظمات الدولية، وتهدد استقرار اليمن وتفجر فيه صراعات أخرى"!!
[من مقال بعنوان: قبل أن تصبح "صعدة" دارفور أخرى!، لفهمي هويدي].

تنتسب "الزيدية" إلى الإمام زيد بن علي، أحد أئمة آل البيت، وهي من فرق الشيعة عمومًا، لكنها تخالف عقائد الاثني عشرية، ويصنفها بعض علماء السنة كأقرب الفرق إلى أهل السنة.
وتخالف "الزيدية" "الاثني عشرية" في اشتراطها الخروج بالسيف لصحة الإمامة، وفي رفضها مبدأ "التقية". ومن هذا المنطلق قامت للزيدية عدة ثورات، لكنها أخفقت جميعًا، ولم ينجح منها غير اثنتين فقط: إحداهما في بلاد الديلم، والأخرى في اليمن، على يد يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي، والمعروف بالإمام الهادي، في القرن الثالث الهجري. ومن هنا عرفت دولة "الزيدية" في اليمن بـ"الهادوية" نسبة إلى الإمام الهادي.
وقد استطاعت دولة "الأئمة الزيدية" الحكم في اليمن لقرابة 11 قرنًا، وسقطت عام 1962م عقب الإعلان عن قيام نظام جمهوري. وظل المذهب الزيدي مذهبًا فكريًا وفقهيًا لقطاع عريض من الناس عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]، واقتصر دور أتباعه على التعليم والدعوة في إطار ضيق نتيجة الانفتاح الذي حدث من جهة والانتكاسة التي وقعت للمذهب من جهة أخرى.
غير أن فترة الثمانينات شهدت تواصلاً بين إيران ومرجعيات زيدية في اليمن، أخذ بعدًا فكريًا وتنظيميًا وتمويليًا، وقد ساعد عامل النقمة لدى أتباع المذهب الزيدي على المذهب "الوهابي" الذي يرون أنه اخترق اليمن! "وهو أمر لا تزال تكرسه صحف الأحزاب الشيعية كالأمة والبلاغ والشورى، ويغذى به أتباع المذهب!" إضافة إلى نجاح الثورة الإيرانية ومحاولاتها الجادة في تصدير الثورة إلى المنطقة على التقاء الطرفين وتقاربهما، أو بمعنى أصح وأدق اختراق الرافضة لزيدية اليمن.
وقد بدأت جهود التواصل الاثني عشري مع الزيدية في اليمن تؤتي ثمارها المرة في التسعينيات، حيث شهدت اليمن أنشطة ملموسة للرافضة؛ منها الأحزاب والتنظيمات السياسية التي بدأت تعلن عن نفسها في الساحة، كان منها: حزب الثورة الإسلامية، حزب الحق، حزب الله، اتحاد القوى الشعبية اليمنية؛ وهي جميعًا أحزاب شيعية توارت عن الساحة ولم يبق منها غير اثنين هما: حزب الحق، واتحاد القوى الشعبية اليمنية.
وفي ظل الاستقطاب الذي مارسه شركاء الوحدة "المؤتمر الشعبي العام" و"الحزب الاشتراكي اليمني" على الأحزاب خلال المرحلة الانتقالية للوحدة "1990م ـ 1993م"، رأى المؤتمر في "التجمع اليمني للإصلاح" ذو الرصيد التنظيمي القوي والجماهيرية الشعبية العريضة حليفًا مهمًا له، فيما رأى الحزب الاشتراكي في أتباع المذهب الزيدي، الناقمين على النظام الجمهوري وسيطرة ما يصفه أتباع المذهب بـ"الوهابية" على التعليم واكتساحهم للساحة عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]، حليفًا ناقمًا على الأوضاع وراغبًا في إعادة مجد الإمامة! ومن هنا ارتبط بحزبي "الحق" و"اتحاد القوى الشعبية".
في عام 1991م نشأ تنظيم "الشباب المؤمن"، بإيعاز من العلامة بدر الدين الحوثي بهدف جمع علماء المذهب الزيدي في صعدة وغيرها من مناطق اليمن تحت لوائه! وبالتالي دعم حزب "الحق" باعتباره يمثل المذهب الزيدي!
و"بدر الدين بن أمير الدين الحوثي، من كبار علماء الشيعة، جارودي المذهب، يرفض الترضية على الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ويهاجم الصحيحين والسنن في كثير من مؤلفاته، ويتهم الإمام البخاري ومسلم بالتقول والكذب على رسول الله إرضاءً للسلاطين؛ ومنه ورث ابنه حسين هذا المذهب، وسار عليه أنصارهم وأتباعهم" عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] !
لكن بدر الدين الحوثي تقدم في عام 1996م باستقالة جماعية مع أبنائه، معلنًا انتهاء أي علاقة له بحزب الحق، على خلفية خلاف بينه وبين العلامة والمرجع المذهبي مجد الدين المؤيدي! وقد كان للمؤتمر الشعبي العام دور مهم في هذه الاستقالة بغية تجريد الاشتراكي من حلفائه!
وتفرغ بدر الدين الحوثي وأبناؤه للقيام على تنظيم "الشباب المؤمن"، الذي استمر في ممارسة نشاطه وتمكن من استقطاب الشباب والقبائل والوجاهات الاجتماعية في صعدة، كل ذلك برعاية الرئيس علي عبد الله صالح والمؤتمر الشعبي العام وحكومته.
وبدأ حسين الحوثي بتوسيع نشاطه خارج منطقة صعدة، ليؤسس مراكز مماثلة لمركزه في عدة محافظات. وبدأت تتجلى ظاهرة حسين الحوثي فيما يطرحه من المسائل والآراء، فظهر تطاوله وتهجمه على علماء الزيدية، وآراء المذهب وكتبه! معتبرًا نفسه مصلحًا ومجددًا لعلوم المذهب وتعاليمه! وتجاوز الأمر إلى حد السخرية من كتب الحديث والأصول والصحابة! وهو ما دفع علماء "الزيدية" لإصدار بيان نشرته صحيفة "الأمة" الناطقة باسم حزب "الحق"! حذر من ضلالات حسين الحوثي وأتباعه، منكرًا أن تمت أقواله وأفعاله إلى أهل البيت وإلى المذهب الزيدي بصلة، ومحرمًا "الإصغاء إلى تلك البدع والضلالات والتأييد لها أو الرضا بها".
ولم تتوقف أنشطة الحوثي و"الشباب المؤمن" على إقامة المراكز العلمية "المسماة بالحوزات"، والمخيمات الصيفية، والندوات والمحاضرات والدروس؛ ونشر العديد من "الملازم" والكتب التي تروج لفكره، بل تجاوزها إلى تحريض أتباع المذهب الزيدي على اقتناء الأسلحة والذخيرة تحسبًا لمواجهة الأعداء من "الأمريكيين واليهود"، واقتطاع نسبة من الزكاة لصالح المدافعين عن شرف الإسلام والمذهب!! عامدًا إلى الدفع بشبابه "الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15- 25 عامًا" لإظهار ثقله الديني والسياسي بالتظاهر في معظم المساجد وعقب صلوات الجمعة وترديد شعاراتهم ضد إسرائيل وأمريكا، وقد بلغ الأمر في إحدى المظاهرات بسقوط قتلى أثناء مسيرة نظمها التنظيم باتجاه السفارة الأمريكية إبان الحرب على العراق، في 2003م.
وهنا كان على الدولة أن تتدخل، فبدأ الصدام بين الدولة وأتباع الحوثي يأخذ طابع الاعتقال، وإغلاق المحلات من مكتبات وتسجيلات شيعية، في حين بدأ حسين الحوثي في التحصن في جبال مران حيث مسقط رأسه ومعقد الولاء المذهبي له، فأقام تحصينات إنشائية، وزود أتباعه بالسلاح والذخيرة، وبدأ بالتعبئة ضد أي عدوان أمريكي أو إسرائيلي! وأحاط نفسه بإجراءات أمنية صارمة؛ وبدا الأمر وكأنه استعداد لخوض مواجهة عسكرية مؤكدة وليست محتملة!
إن طبيعة الدور الذي مارسه حسين الحوثي، قبل تطور الأحداث إلى مستوى المواجهات مع الدولة، دل على نوايا فعلية لإظهار الحركة كقوة سياسية مستقلة، كما هو الحال مع حزب الله في لبنان؛ خاصة بعد فشل حزب "الحق" وحزب "اتحاد القوى الشعبية" من لعب دور سياسي أو حركي بالمستوى الذي يأمل فيه حسين الحوثي!
وبالفعل خاض حسين الحوثي حربًا شرسة ضد الدولة استمرت ثلاثة أشهر تقريبًا. ولم يشأ الحوثي الاستسلام للدولة إلا وفق شروط ومطالب خاصة، ليس من أبرزها سحب الدولة لقواتها من المنطقة والإفراج غير المشروط لأتباع التنظيم!! إلى آخر ما هنالك من المطالب! لكنه لم يستطع تحقيق آماله حيث استطاعت الدولة القضاء عليه في 10 سبتمبر 2004م، هو وعدد من أتباعه.. لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد!
فقد أعاد والده الكرة مرة أخرى..
لقد كان الاستخدام المفرط للعنف والسلاح تجاه الدولة والدخول معها في صراع دموي دليلاً على أن وراء الشعار المعلن بعد آخر يتستر عن الظهور، فصعدة ظلت طوال السنوات الماضية بعيدة عن أعمال العنف التي تطال الأجانب والمصالح الأمريكية في اليمن، على خلاف محافظات أخرى مثل مأرب والجوف وصنعاء وحضرموت وعدن!
إن من الجلي أن ظاهرة الحوثي تداخلت في بروزها عدة أياد، منها إيران، فإيران ـ ومنذ قيام ما عرف بـ"الثورة الإسلامية"ـ تبنت مبدأ تصدير الثورة الشيعية إلى الوطن العربي والعالم الإسلامي، بما في ذلك الخليج والجزيرة خصوصًا. وقد شكلت الأرضية المذهبية "الهادوية" في اليمن محضنًا خصبًا لهذا التغلغل الشيعي خاصة بعد حرب الخليج الثانية وتدمير العراق، وبذلت الدبلوماسية والسفارة الإيرانية في صنعاء جهدًا مكثفًا لاستقطاب أتباع المذهب الزيدي منذ عام 1990م، حيث توجهت الأنظار إلى اليمن كلاعب إقليمي ناشئ ومؤثر .


ولم تكن إيران فقط بل من ورائها القوى الشيعية في المنطقة، في العراق عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] ولبنان والبحرين والكويت والسعودية. وقد أكد طارق الشامي ـ الناطق الرسمي في المؤتمر الشعبي الحاكم ـ في اتصال مع قناة "الجزيرة" أن التمرد جاء في "إطار مخطط كان معدًَا له أولاً من حيث إدخال مذهب جديد هو "الاثنا عشرية" والترويج له داخل المجتمع اليمني، وثانيًا ما تم الاعتراف به على لسان الحوثي بوجود علاقة مع بعض المنظمات والحوزات الشيعية وزيارته لبعض الدول العربية وإيران" عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ].
وهدف إيران من ذلك عدة مسائل: منها استغلال جو التصالح والتقارب الشيعي الأمريكي في المنطقة عقب أحداث 11 سبتمبر، ومنها زيادة النفوذ الشيعي في دول الجزيرة والخليج بما يخدم البعد الإستراتيجي لإيران في المنطقة، ومنها تشتيت الذهن والجهد السني على امتداد الرقعة الجغرافية، فلبنان وسوريا والسودان واليمن... إلى آخر ما هنالك من القائمة! بحيث تنصرف هذه الجهود عن العراق وخدمة التيار السني المقاوم فيه!


ومن الأيادي كذلك الحزب الاشتراكي اليمني، والذي تربطه بالتيار الشيعي علاقة حميمية دافئة، فقد وقفت الأحزاب الشيعية إلى جانب الحزب الاشتراكي في أزمة وحرب 1994م، وهم منذ سقوط مؤامرة الانفصال في صف معاد للسلطة، ويجمعهم مع أحزاب أخرى مجلس "اللقاء المشترك"! وقد ربط الرئيس اليمني بين التيارين وبين تمرد الحوثي وحركة الانفصال التي أشعلها الاشتراكيون في 1994م في أكثر من خطاب وحديث صحفي!
وفي رسالة وجهها رئيس الجمهورية لأبناء محافظة صعدة عقب مقتل حسين بدر الدين الحوثي اعتبر أن "ما قام به الحوثي لا يقل خطورة عما قام به الانفصاليون لتمزيق الوحدة الوطنية وإثارة الفتن والبغضاء والأحقاد في المجتمع"، وأن كليهما "يمثلان وجهين لعملة واحدة ويسعيان في اتجاه هدف واحد" عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ].
ويبدو أن الاشتراكي يحاول رد الجميل لحسين الحوثي ووالده، اللذين وقفا معه في حرب 1994م واضطرا إلى الهرب خارج البلاد عقب فشل الاشتراكي في مخططه، باستغلال الحدث ـ إذا لم يكن في الحقيقة ذو صلة به ـ فصحيفة الحزب تشن حملة مستمرة على السلطة، وقد أضافت أحداث صعدة الأخيرة وجبة دسمة للحديث عن إرهاب الدولة وإجرامها.. وما هنالك من الاتهامات!
إن تحالف الاشتراكي مع حركة الحوثي تقف وراءه دوافع مشتركة، منها غيابهم الكلي عن السياسة بعد أن كانوا يمتلكون مقاليدها، وحلمهم للعودة إلى السلطة، ونزعتهم العدائية للمذهب السني وللتيار السلفي المتنامي في اليمن ـ بشكل أخص!
ومن الأيادي أيضًا، أيادٍ إقليمية لها عداء مزمن مع اليمن وثاراتها السياسية، وقد صرح متحدث باسم وزارة الداخلية في سبتمبر 2004م لصحيفة "26 سبتمبر" بأن تمرد حسين بدر الدين الحوثي كان يحظى بدعم "جهات خارجية" وأن "التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية والوثائق والمستندات التي عثر عليها في قضية حسين الحوثي كشفت عن الدعم الذي تلقاه من جهات إقليمية، سواء عبر أجهزة استخبارية في بعض الدول العربية، أو عبر الجماعات المذهبية والعقائدية أو الجمعيات الخيرية في المنطقة".
كما أفاد مصدر مقرب من الحكومة اليمنية لصحيفة "الوطن القطرية 17/9/2004م" بأن سعوديين شيعة هم من بين هذه الأطراف، وقال هذا المصدر لوكالة "فرانس برس": "جرى تبادل رسائل بين الحكومتين اليمنية والسعودية بشأن وجود دعم من قبل بعض التجار ورجال الأعمال الشيعة السعوديين للحوثي أثناء التمرد وقبل التمرد".
وكان رئيس الجمهورية اليمنية علي عبد الله صالح قد اتهم "جهات خارجية" في حديث لصحيفة "المستقبل" اللبنانية في 9/7/2004م وأضاف: "لكن لا نستطيع أن نشير بأصابع الاتهام لأي دولة أو حزب"! وتساءل في حديثه: "من أين لهذا المدعو كل هذه الأموال؟ هو يدفع لكل شاب يدفع به لترديد شعاراته مائة دولار أمريكي أي ما يساوي ثمانية عشر ألف ريال يمني وهو مبلغ كبير، فمن أين له هذا المال؟ ومن هي الجهة التي تموله بذلك؟ وما هي مصلحته من وراء ذلك؟". وقال الرئيس في حينه بأن هناك تحريات وبحث عن مصادر التمويل، نافيًا أن تكون مصادر التمويل محلية؛ وبأن البحث يتم بتعاون بعض الجهات الإقليمية من الدول الشقيقة والصديقة.
الشيء ذاته تكرر مع رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال، الذي اتهم "دولاً خارجية" لم يسمها بدعم التمرد في اليمن، وقال: "إن هناك دولاً وقفت وراء حركة تمرد رجل الدين بدر الدين الحوثي أخيرًا في اليمن". وأوضح باجمال، خلال زيارة له إلى عمان، في تصريحات لصحيفة "الغد" الأردنية في 8/2/2005م، أن هناك ملفًا متكاملاً في حوزة مجلس الوزراء اليمني سيكشف عن تفاصيله في الوقت المناسب، لفضح ممارسات تلك الدول التي حاولت أن تعيث بأمن اليمن فسادًا، مطالبًا بإعادة النظر في مؤسسة مجلس دول التعاون الخليجي، وإيجاد منظومة موحدة بديلة تشمل دول الجزيرة العربية والعراق! عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ].
كما أن الدكتور "أبو بكر القربي" ـ وزير الخارجية اليمني ـ أكد أن: "هناك مصادر تمويل مالية من جهات خارجية لهذه العناصر، والآن يتم التحقيق حولها والتحري، وهذه الأمور سيتم الإعلان عنها في نهاية التحقيقات" عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ].
كل هذه الأيادي لم تكن لتلعب بالنار وتخاطر بأمن اليمن، وبالتالي أمن المنطقة، لولا موافقة الإدارة الأمريكية ومباركتها، هذا إذا لم توعز هي شخصيًا بمساندة هذا العمل الذي يتقاطع مع مصالحها.


فأمريكا لم تكن بعيدة عن الحدث، فـ"الشباب المؤمن" الذي رفع شعار "الموت لأمريكا الموت لإسرائيل" متمردًا على الدولة لم يحفز شهية واشنطن المتحفزة ضد الإرهابيين! وعوضًا عن الوقوف إلى جانب الحكومة اليمنية في حربها ضد الحوثي وأتباعه ـ هذا فيما لو كانت صادقة في حربها ضد الإرهاب أيًا كان دينه ومذهبه وشكله! خاصة وأنها المستهدفة بالشعار ـ بادر نائب السفير الأمريكي بصنعاء "نبيل الخوري"، في تصريح لصحيفة "الأيام 4450"، بالتأسف قائلا: "من المؤسف أن تضطر الدولة اليمنية إلى مواجهة تمرد جديد في منطقة صعدة في ظروف هي بأمس الحاجة فيه للتركيز على الإصلاح الاقتصادي والحوار الوطني، والبدء بالإعداد لانتخابات عام 2006م". وفي حين "ندد!" بالتمرد ودعا "إلى الهدوء والحوار والابتعاد عن التحديات واللجوء إلى العنف". وهذه التصريحات تأتي على غير المعتاد من اللهجة الأمريكية في تأكيد الشراكة الأمريكية اليمنية في مكافحة الإرهاب!


ومن الغريب جدًا أن الولايات المتحدة الأمريكية ومن خلال سفارتها في اليمن عملت على شراء الأسلحة من القبائل وأسواق السلاح المنتشرة "وفي صعدة بالذات" تحت ذريعة إنهاء معالم التسلح في البلاد، دون أن توضح مصير تلك الأسلحة، والتي يذهب البعض إلى أنها قدمت عبر وسطاء للحوثي وأتباعه، بدليل الحصول على أسلحة متطورة وكميات من الذخيرة في أيدي المتمردين واكتشاف مخازن لها في صعدة حيث ينتشر أتباع الحوثي!
السفارة الأمريكية بصنعاء نفت في يونيو 2004م، عقب الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام المحلية عن كون زيارة السفير الأمريكي إلى محافظة الجوف كانت بغرض شراء الأسلحة أو كونها ذات علاقة بالحملة العسكرية ضد تمرد حسين الحوثي، أي علاقة لها بالموضوع..
إن أمريكا لم تكن في يوم من الأيام عدوًا للحوثي، كما لم يكن الحوثي وأتباعه أعداء لها، وهذا ما أكده يحيى بدر الدين الحوثي ـ وهو نائب في البرلمان اليمني ـ في حوار مع قناة العربية، من محل إقامته بالسويد، في 26/4/2005م، حيث قال: إن مأزق السلطة اليمنية المتمثل بضرورة تسليم إرهابيين يمنيين إلى الولايات المتحدة دفعها إلى اختلاق عدو وهمي لأمريكا لذر الرماد في العيون .
وبخصوص الأحداث التي شهدتها مناطق جبال مران وهمدان وصعدة منذ يونيو2004، قال يحيى الحوثي: إن

الحكومة اليمنية شجعت بادئ الأمر شقيقه حسين على توجيه انتقادات ضد واشنطن، وعملت على إيجاد مناخ محرض في هذا الاتجاه، للفت نظر الولايات المتحدة إلى "عدو مفترض" في اليمن. وشدد على أن الزيديين في اليمن "لا يعادون أحدًا" وأنهم "عاشوا طوال تاريخهم في اليمن وبين ظهرانيهم مسيحيون ويهود من دون أن يلحقوا أذى بهم".
إن من "عادة الأمريكان أن لا يترددوا في الإعلان عن العمليات التي يقفون وراءها في اليمن أو في أي مكان من العالم" عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] كما هو الحال مع اغتيال أبي علي الحارثي وستة آخرين معه في نوفمبر 2002م. بل على النقيض من ذلك، في حين اعتبرت الدولة أن ما يجري في صعدة يأتي في إطار "الحرب على الإرهاب" لم تشر الولايات المتحدة بأي تصريح في هذا الشأن!! بل نفى السفير الأمريكي شخصيًا أن يكون للسفارة أي دور في استهداف صعدة! ونفيه هذا ينطوي في داخله على إدانة لما يجري من قبل الدولة، بمعنى أن هذه المواجهات تأتي خارج ما تراه الولايات المتحدة استحقاقًا للحرب على الإرهاب، وبالتالي فإن الدولة مدانة فيه!
إن تحركات السفير الأمريكي السابق "آدموند هول" في صعدة والتقائه بالقبائل واهتمامه بالمنطقة، جميعها لا تخلو من دلائل ومعنى! وهو الذي التقى بزعامات المعارضة في حضرموت ليعلن بأن "حضرموت تحظى بمقومات دولة"!!


إن الولايات المتحدة، بوجه أو بآخر، لها صلة بما يحدث في اليمن، فواشنطن كانت المنطلق الأول للانفصاليين في 1994م، وقد طالبت اليمن بقواعد حربية لها على أراضيها لكنها رفضت، وهي قلقة من المد الإسلامي السني في اليمن..


ورغم الجهود الحثيثة لتدويل القضية عبر المنظمات الدولية والحقوقية والاتصالات بالدول الغربية، "يلاحظ أن الجهد انصب في الاتجاه الغربي وليس العربي أو الإسلامي!!"، إلا أنه وللمرة الثانية توانت الولايات المتحدة الأمريكية عن موقف واضح إلى جانب حركة الحوثي واستغلال للحدث!!
ولم تفلح الدولة من خلال المواجهات العسكرية والأمنية من حسم القضية، حتى عقب تعويض أبناء المنطقة وأسر القتلى من جانب التمرد والعفو عن المئات من المعتقلين على خلفية المواجهات وتقديم الوعود بتحسين البنى التحتية والخدمات في المنطقة.
إن المعالجات التي قامت بها السلطات لمواجهة التمرد، الذي قاده حسين الحوثي ومن بعده والده ضد الحكومة والدولة في محافظة صعدة، بحسب الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب، "هي معالجات وإجراءات عسكرية وأمنية كان الهدف منها إنهاء ذلك التمرد ومحاربة الخروج عن سلطة الدولة والقانون، وتلك المعالجات والإجراءات العسكرية والأمنية أدت دورها وحققت الغرض المرجو منها، ونحن معها لأنها هدفت إلى الحفاظ على أمن واستقرار اليمن وإلى الحفاظ على وحدته الوطنية وسلامه الاجتماعي"، "لكنها ـ والكلام لا يزال له ـ معالجة عنيفة خلفت قتلى وجرحى بالعشرات والمئات ولم تستطع أن تقضي على ما دعا إليه الحوثي الابن ومن بعده والده بدر الدين، فما زال لهم أنصار وأتباع يؤمنون بما دعوا إليه!"، وذهب للقول بـ"أن المعالجات العسكرية والأمنية كانت ضرورية، وفي ذات الوقت فإنه لا بد أن تكون هناك معالجة متكاملة لقضية التمرد الذي قاده حسين الحوثي ووالده ضد سلطة الدولة، بحيث لا يقتصر الأمر على المعالجة العسكرية والأمنية، حيث إن من واجب الدولة والسلطات الحكومية أن توجد حلولاً ومعالجات أخرى ومختلفة لحل التداعيات التي خلفتها فتنة وتمرد الحوثي، ومنها إيجاد معالجات سياسية وإنسانية ودينية، لكي يكون النجاح في هذه المعالجات متكاملاً ولا يقتصر على جانب من الجوانب فقط وبما يحقق إنهاء مواقف رد الفعل التي قد تظهر بين وقت وآخر من بعض المتأثرين بالحوثي" عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ].
كما ذهب عبد الوهاب الآنسي ـ الأمين العام المساعد لحزب الإصلاح ـ للاعتقاد بأن القضية لم تنته بعد، "نحن نتمنى أن تنتهي هذه القضية، ونحب أن تنتهي بطريقة لا تجعل ما تبقى منها خميرة لمشكلة أكبر في المستقبل" عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ].
حتى عبد الله الحكيمي ـ مرشح الرئاسة ـ الذي ذهب إلى أن حل المشكلة "بسيط للغاية، يتمثل في انسحاب قوات الجيش من المنطقة وإطلاق سراح المعتقلين وإصلاح الأضرار وكل شيء سينتهي تلقائيًا وفورًا وأنا أؤكد ذلك يقينًا"، يرى أن "جماعة الحوثي، سواء السيد حسين بدر الدين الحوثي أو العلامة السيد بدر الدين الحوثي أو الشيخ عبد الله عيظة الرزامى والآلاف من أنصارهما، جماعة لها عقيدة وتملك مشروعًا، ولا أعتقد أن بمقدور النظام مهما بلغ استخدام قوته العسكرية أن ينهيها" عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ].
هذا الرأي يتفق مع تصريح عبد الملك الحوثي، في حوار مع صحيفة البلاغ، والذي قال فيه: "نؤكِّدُ وكما أكدنا مرارًا أن اعتمادَ الحسم العسكري لا يحلُّ المشكلةَ على الإطلاق، وحتى لو اختارنا اللهُ شهداءً، فهناك جيلٌ قادمٌ سيحملُ اللواءَ وسيواصلُ المشوارُ، وكان من المفترض أن تتعامَلَ السلطة معنا بالحوار، إذ أننا أصحابُ قناعة ورؤية قرآنية، ونحن مستعدون أن نتحاورَ ونتفاهمَ مع أي طرف يختلفُ معنا شريطةَ أن يكونَ القرآنُ الكريمُ هو مرجعيتنا جميعًا، وقلنا مرارًا وتكرارًا إنه في حال استطاع أيُّ أحد أن يُفَنِّدَ رُؤانا وثقافتَنا من خلال القرآن الكريم فإننا مستعدون أن نتراجَعَ، وفي حال استطعنا أن نثبتَ رُؤانا القرآنية فعلى الجميع من المسلمين أن يتقبلوها".. وحول سؤال لماذا لا يكونُ المرجعَ الدستورُ؟، قال: "إن الدستورَ كما يتم الطرح مرتبطٌ بالقرآن، فما المانعُ أن نرجعَ إلى مرجعية الدستور نفسه، بالإضافة إلى أنه ومن خلال الفترة الماضية عرفنا ورأينا أن السلطة تجاوزت الدستورَ نفسَه، ولم تلتزم به، ونرى أن القرآنَ أقدسُ من الدستور، فنريدُ أن يتجلى للناس أن هؤلاء الذين لم يلتزموا لا بدستور ولا بقانون سيتجاوزون أيضًا الدستورَ الإلهيَّ، وهو القرآنُ الكريم،ُ فقد سبق منا في مرات سابقة ومتعددة أن عرضنا الحوارَ على أساس أن يكونَ الدستورُ هو المرجعَ فلم يُقبَلْ منا ذلك". مضيفًا: "وفي حال واصلت السلطة الباغية والنظام الظالم العدوانَ علينا نتوقعُ أن تكونَ المعركةُ طويلةً" عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ].
------------------------------------

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] يقول يحيى الحوثي: "إن الزيديين الذين ينتشرون ما بين ذمار جنوبًا وصعدة شمالاً لم يعادوا أحدًا من أبناء اليمن، وعلاقتنا طيبة بالشوافع الذين يمثلون الأغلبية"، [صحيفة الشرق الأوسط، عدد 9648 في 28/4/2005م].

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] لقد وصف يحيى الحوثي في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط"، في 17/4/2005م، تنظيم "الشباب المؤمن" بأنها حركة ثقافية لمواجهة ما وصفه بـالمد "السلفي" الذي "هاجمنا في بيوتنا باليمن وكان مصدره جماعات التكفير" ـ على حد تعبيره. [انظر: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]]

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] انظر: الحوثي [الأب] ومستقبل الفتنة المجهول، لمحمد عيظة شبية، صحيفة "الرشد" اليمنية، عدد 33 بتاريخ 25/4/2005هـ.

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] قالت مصادر أمنية يمنية إن المواجهات بين الجيش وأنصار زعيم التمرد بدر الدين الحوثي كشفت عن تورط مقاتلين أجانب يتمتعون بخبرة عالية في حرب العصابات، وأنه سقط خلال الاشتباكات الأخيرة أكثر من 5 من هذه العناصر!، [انظر: صحيفة "الوطن" السعودية، عدد 1664، 20/4/2005م]

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] انظر مقالنا في موقع المفكرة بعنوان: "تمرد الحوثي في اليمن وأبعاد التحالف الشيعي الأمريكي في المنطقة!".

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] نقلاً عن موقع صحيفة 26 سبتمبر: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ].

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] نقلاً عن موقع صحيفة الوسط الأردنية، في 10/2/2005م.

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] نقلا عن: موقع "المؤتمر نت"، 6/4/2005م.

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] انظر: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، رئيس مجلس النواب، في حوار مع صحيفة "الراية" القطرية، في 13/8/2005م.

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] الأستاذ عبد الوهاب الآنسي، الأمين العام المساعد لحزب الإصلاح، في حوار مع صحيفة "الخليج"، في 12/3/2006م.

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] عبد الله الحكيمي، مرشح الانتخابات الرئاسية القادمة -2006م، في حوار مع موقع "إيلاف"، في 16/6/2005م.

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] نقلاً عن موقع صحيفة البلاغ اليمنية الأسبوعية، في 31/1/2006م.





توقيع : ساهر الليل
ساهر الليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-20-2009, 04:08 AM   رقم المشاركة : [8]
نائب المدير العام
الصورة الرمزية مشرف الشهري

 
افتراضي

اخي ساهر لك التحيه على هذا الجهد الرائع والمفيد
قرات اشياء كثيره هنا واستجدت لي معلومات اكثر والفضل يعود لله ثم بعملك النير
استمر بارك الله فيك ياساهر انت رائع



توقيع : مشرف الشهري
كل عام وانتم بخير

تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال في شهر الخير رمضان
مشرف الشهري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-20-2009, 04:25 AM   رقم المشاركة : [9]
نائب المدير العام
الصورة الرمزية مشرف الشهري

 
افتراضي

يثبت من قلبي لاهميته وقيمته الثريه بالمعلومات حول هذه القضيه



توقيع : مشرف الشهري
كل عام وانتم بخير

تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال في شهر الخير رمضان
مشرف الشهري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-20-2009, 02:42 PM   رقم المشاركة : [10]
مدير الملتقيات الرياضية , وعضو اللجنة الإدارية
الصورة الرمزية مستشار السفير

 
افتراضي

موضوع يستحق التثبيت والمتابعه



اشكرك من اعماق قلبي



توقيع : مستشار السفير
مستشار السفير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
إضافة رد



 
 
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
   
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 09:04 AM.


تصميم: Digital Dream
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc. ,diamond
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi