التسجيل الخروج التحكم البحث
 
 
إعلان نتائج المسابقة الثقافية الكبرى
:: برواز فوتوشوب للصور - باقات الحب (آخر رد :kasper1974)       :: نرحب جميعاً بانضنام سعادة الاستاذ الشاعر / ابونواف النماصي (آخر رد :طماطه)       :: شاهد فضايح البنات المراهقات في الاسواق (آخر رد :عبيرر صبر)       :: كأس العروسة زينيه بنفسك (آخر رد :زينب الصفوانى)       :: السبب في تحليق الطيور المهاجرة على شكل حرف v (آخر رد :فرفوشه)       :: فوائد القرفــة " الدارسين"000!!! (آخر رد :ღسّموَ الأحِـسْاسღ)       :: طائرةٌ و قمر / في لقطة رائعه (آخر رد :ღسّموَ الأحِـسْاسღ)       :: ما هو التوفل وكيف تجتازه اختباره (آخر رد :مني زهران)       :: رسالة إلى شارب الجراك ( الشيشة ) . (آخر رد :جـــرح الـــزمـــن)       :: إمام الحرم لـ كشغري (آخر رد :جـــرح الـــزمـــن)      
 



العودة   ملتقى بني شهر الثقافي > الملتقيات الخاصة > ملتقى الحوار الجاد
الإهداءات

ملتقى الحوار الجاد للنقاشات المختلفه , والحوارات المتزنة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-20-2009, 02:08 PM   رقم المشاركة : [11]
المؤسس والمشرف العام للملتقى
الصورة الرمزية علي السالمي
افتراضي

الأستاذ والكاتب القدير / ساهر الليل

حقيقة لقد تغير لدي الكثير من المفاهيم حول هذه الفئة المتمردة
وقد وجدت في ثنايا ما كتبته هنا من معلومات ماجلعنا نؤكد بإنه سيكون
لدينا مرجع معلوماتي دقيق للغاية ...

بأسم جميع الأخوة والأخوات هنا أقدم لشخصكم الكريم
جزيل الشكر والتقدير
ممنونين لهذا الجهد وهذا الحرص على إثراء ملتقانا بمثل
هذه المعلومات الدقيقة والوثائق المهمة ..

وفقك الله وبارك فيك



علي السالمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-20-2009, 03:16 PM   رقم المشاركة : [12]
نائب المشرف العام , عضو لجنة التحكيم
الصورة الرمزية غمام
افتراضي

أولا أشكرك أستاذي / ساهر الليل على هذا النشر المفيد والمميز
والذي آتى في وقته صراحة

هناك معلومة قد يجهلها الكثير من الناس الا وهو ان هؤلاء الشرذمة هم بقية باقية
من الحامية الفارسية التي تركها الأعاجم الفرس إبان حكمهم لليمن قبل أكثر من إلفي
عام ولا غرابة ان العرق دساس ويجب التعامل معهم بحذر وقوة لأنهم لايعرفون
سوا لغة القوة والحزم وهم اقرب الى الطقوس الملموسة أكثر من العبادات الروحية
والنار والأوثان هي مصادر الهام لهم 0

آخي ساهر الليل 000 الله يعطيك العافية



CENTER][/CENTER]

غمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-20-2009, 06:14 PM   رقم المشاركة : [13]
شخصيه ثقافيه مميزه

الصورة الرمزية حنين الماضي

My SMS
سبحآن الله وبحمدهـ .. سبحآن الله العظيمـ ..~
 
افتراضي

..
السلآمـ عليكمـ ورحمة الله وبركآته
أسعد الله مسآءك/صبآحك بكل خير
أخي الكريمـ/سآهر الليل
ملف أكثر من رآئع
وأطروحآت مدعمة ومنقحة
طآب لي المكوث هنآ طويلاً
والتزود بمآ طرح هنآ من معلومآت وحقآئق
مجهود جبآر
يستحق الموضوع التقييمـ
شكراً ولآتفي..
حنين المآضي هنآ دآئماً
إلى حين الآنتهآء من عرض الملف كآمل
دمت بخير
//



حنين الماضي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-20-2009, 10:09 PM   رقم المشاركة : [14]
اداري سابق

الصورة الرمزية بسلو
افتراضي

جزاك الله خير

معلومات قيمة ومفيدة



بسلو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-22-2009, 05:02 AM   رقم المشاركة : [15]
مدير الملتقى الرياضي
الصورة الرمزية جـــرح الـــزمـــن

My SMS
وش يعــني الجرح لو ما كـان يـنزفــني,,, وش يعني البعد لو مـا كان باسبابك ,,,
 
افتراضي

يعطيك ألف عافيه
وصحت يمينك
على المعلومات القيمه
والغائبه عنا كثيرآ



عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
جـــرح الـــزمـــن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-03-2009, 03:14 AM   رقم المشاركة : [16]
مدير الملتقيات الخاصة , عضو اللجنة الإدارية
الصورة الرمزية المرتجز
 

المرتجز will become famous soon enough
آخـر مواضيعي
افتراضي

موضوع رائع و جهد كبير من صاحب الموضوع فشكرا جزيلا لك على هذا الطرح الذي اوضح لنا الكثير من حقيقة هذه الزمرة الفاسدة عليها من الله ما تستحق

احترامي



عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

المرتجز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2009, 06:35 AM   رقم المشاركة : [17]
شاعر وكاتب متألق
الصورة الرمزية ساهر الليل
افتراضي

عبد الملك الحوثي حصان طروادة للمذهب الجعفري في اليمنعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
يؤكد على اعترافه بالجمهورية اليمنية، وعدم رغبته في الحلول مكانها في السلطة في منطقة صعدة المضطربة، بل وينفي وجود مشروع سياسي له. وبرغم ذلك، فإنه يواصل خوض حرب ضروس مع الجيش اليمني، أدت إلى سقوط 25 ألف قتيل..
إنه عبد الملك الحوثي شقيق حسين بدر الدين الحوثي زعيم الحوثيين، أو ما عرفت يوما بـ"حركة الشباب المؤمن"، ونجل بدر الدين الحوثي أحد مراجع المذهب الزيدي في اليمن.
وفيما ينفي عبد الملك اتهامات السلطات اليمنية له بأنه أداة إيرانية، وأنه يتلقى دعما من طهران وحزب الله وطرابلس، فإنه يرد على هذه الاتهامات بأن الدولة اليمنية تحاربه نيابة عن أمريكا وإسرائيل.
وهو ما دفع كثيرا من المراقبين المحايدين إلى التساؤل: هل يوجد أمريكيون وإسرائيليون في اليمن؟ وأين هم أجساد الجنود الأمريكيين والإسرائيليين الذين قتلهم الحوثيون؟ الذين لم يقتلوا إلا جنود الجيش اليمني وغيرهم من قوى الأمن المجندين من كل أنحاء اليمن، سواء من صعده نفسها أو غيرها من مناطق اليمن الذي لم يعد سعيدا.
يتسم خطاب عبد الملك الحوثي بأنه خلطة شعبوية تضم أطروحات من خطابات متناقضة. فهو يستقي خطابه من الخطاب المقاوِم في المنطقة الذي بات يلقى رواجا، ويحظى بشرعية تبرر كثيرا من الجرائم، وأهمها الخروج عن السلطة. كما لا يخلو من طائفية، ولكنها غير فجة، خصوصا أن اليمن من الدول العربية القليلة التي لا تعرف أزمة في التعايش الطائفي بين الغالبية السنية، والأقلية الزيدية الكبيرة.
كما ساير عبد الملك تطور الأوضاع في اليمن، فأصبح يحاكي خطاب القوى المهمشة في اليمن على غرار الجنوبيين، حيث يركز على الطابع السلطوي الجهوي القبَلي لحكم الرئيس على عبد الله صالح، متناسيا أنه مؤهله الأساسي لوراثة زعامة الجماعة وهو نسبه.
كما يجمِّل خطابه بنفحات ديموقراطية، برغم أن فكر الحوثيين، وعلى رأسهم مرجعهم ووالده بدر الدين الحوثي، يؤكد على أنه لا علاقة للديموقراطية ولا رغبات الشعب باختيار الحاكم.
نجح عبد الملك الحوثي في تأكيد زعامته للتيار الحوثي، برغم وجود أخ أكبر منه على قيد الحياة، وهو يحي الحوثي العضو السابق في مجلس النواب اليمني عن "حزب المؤتمر الشعبي" الحاكم! الذي لجأ إلى ألمانيا.
وبرغم وجود من هو أكثر منه تأهيلا فيما يتعلق بالقدرات العلمية والعسكرية، مثل عبد الله الرزامي رفيق حسين الحوثي في تأسيس "جماعة الشباب المؤمن" عبد الله عيظة الرزامي، الذي قتلته القوات الحكومية في حملتها الأخيرة، باعتباره الرجل الثاني في جماعة "الشباب المؤمن". والذي يرى فيه كثير من المطّلعين على الشأن الحوثي أنه كانت تتوافر فيه مقومات قيادات الحوثيين، خصوصا على المستوى العسكري، ولكن الخلافة آلت الى عبد الملك؛ لأنه تتوافر فيه أهم ميزة وهي أنه من سلالة الحوثيين؛ وذلك تماشيا مع تيار التوريث السائد في المنطقة، والذي لا تُستثنى منه التيارات التي تدّعي "الثورية" والمعارضة في المنطقة.
عبد الملك الحوثي قدّم نفسه باعتباره زعميا معتدلا للحوثيين، في مقابل ترويج صورة الرزامي كرجل متشدد. وكان له مبادرات ذكية في هذا الشأن، فقيل إنه أرسل خطاب سلامٍ الى الرئيس اليمني على عبد الله صالح، كما يحاول أن يتصل بالحراك الجنوبي ومغازلة أحزاب المعارضة اليمنية الممثلة في اللقاء المشترك.
ضعف الأساس العلمي والفقهي لعبد الملك؛ جعله يميل الى الحديث في العموميات، والترويج لقضية الحوثيين بطريقة العلاقات العامة. فعندما يُسأل عن برنامج الحوثيين السياسي؛ يقول إن لدينا مشروعا ثقافيا وليس سياسيا، ويحيل السائل إلى تراث والده وأخيه العلمي.
وعندما يُسأل: هل يتطلب المشروع الثقافي الخروج عن الدولة، وشن حرب ضد النظام، وتعريض وحدة اليمن السياسية والطائفية للخطر؟ يكون رده إننا لم نبدأ الحرب، ولكنها حرب دفاعية شنتها السلطة علينا. وهذه الحرب الدفاعية غير المحدودة يمكن أن تبرر التحرك العسكري في منطقة بني حشيش قرب العاصمة صنعاء بدعوى أنه كان دفاعاً وموقفاً اضطراريا، بعدما بدأت السلطة بالاعتداء على المحسوبين علينا في المنطقة، ما اضطرهم إلى الدفاع عن أنفسهم، أو التهديد بضرب العاصمة بصواريخ كاتيوشا.
وعندما يُسأل: لماذا تشن السلطة عليكم حربا، إلا إذا مثلتم خطرا عليها؟ فإنه يرد بذكاء رجل العلاقات العامة مكررا حجة الحوثيين التقليدية: لأننا نقوم بأنشطة سياسية معادية لإسرائيل وأمريكا.. مُظهِرا الحكم في اليمن على أنه عميل للأمريكيين والإسرائيليين، قافزا فوق حقيقة يعلمها المطلعون على الشأن السياسي اليمني والعربي، ألا وهي أن اليمن برغم احتفاظه بعلاقة جيدة مع الغرب، فإنه من أكثر الدول العربية التي تتخذ مواقف قوية، وأحيانا حماسية، تجاه القضية الفلسطينية.
بل إن اليمن احتفظ بعلاقة جيدة للغاية مع حركة "حماس" برغم الاستقطاب السائد في المنطقة، وبرغم اتهاماته لإيران وحزب الله حلفاء "حماس" بمساعدة الحوثيين.
كما أن أكبر وأجرأ المظاهرات المعادية لإسرائيل ولأمريكا تخرج عادة في اليمن، والرئيس عبد الله صالح يعلم العاطفة الإسلامية العروبية الجياشة لشعبه؛ لذلك فإنه يعمل دائما على عدم كبتها، وإطلاقها، بل والمزايدة عليها أحيانا مثلما طلب من مصر إبان انتفاضة الأقصى- في إحدى المرات- أن تعطيه قطعة أرض بجوار إسرائيل ليحاربها، وهو ما قابله الرئيس مبارك في ذلك الوقت بتهكم؛ لأنه يعلم بطبيعة المجتمع اليمني العاطفية، وبرغبة عبد الله صالح في مسايرة تلك الطبيعة.
يسير عبد الملك الحوثي على خطى أسلافه في التبرؤ من وجود علاقة تنظيمية وعقائديه مع إيران، والتأكيد على أن تشبُّه الحوثيين بحزب الله نابع من إعجابهم بنموذج حزب الله، كإعجابهم بحماس. ويتناسى خطاب الحوثيين التبريري أنه إذا كان الاحتلال الكامل في فلسطين والجزئي في لبنان، يمكن أن يبرر المقاومة وحمل السلاح خارج نطاق الدولة، فإن هذا أمر لا يمكن تبريره في دولة مثل اليمن أرضها محررة، وأكبر مشاكلها هي انتشار السلاح وضعف سلطة الدولة. فالإصرار على حمل السلاح بدعوى أنه عادة من عادات أهل اليمن، هو من باب انتهاز الفرص، وليس من باب الحق الطبيعي كما يبرر عبد الملك سلاحَ رجاله.
علاقة الحوثيين بإيران والمذهب الشيعي الأثنا عشري، هي علاقة ملتبسة وتحتاج إلى مزيد من الدراسة والتقصي. فالمؤسس النظري لفكر الحوثيين الوالد بدر الدين الحوثي، وهو من أئمة المذهب الجارودي أكثر فروع المذهب الزيدي قربا إلى المذهب الشيعي الجعفري (الأثنا عشري)، ويعرف عنه مخالفته لكثير من مراجع الزيدية في اليمن بالنسبة للموقف من الإمامية الإثنا عشرية. وهو يعتقد بالتقارب بين الزيديّة والإمامية الجعفرية، بل ويرى الاتفاق بينهما في الأصول المهمة.
ويجمع بدر الدين الحوثي بعضاً من المسائل التي اتفق، أو تقارب، فيها الزيدية والإمامية في كتيبه "الزيدية في اليمن". ويرفض بدر الدين الحوثي الرأي السائد لدي الزيدية بصحة خلافة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهم، ويرى بدر الدين الحوثي عدم الإجماع حول جواز "إمامة المفضول مع وجود الأفضل".
وسبق أن دخل الحوثي الأب في خلاف شديد مع علماء الزيدية المناهضين لخط الإمامة الإثنا عشرية، وعارض باجتهاداته العلمية بشدة فتوى علماء الزيدية التاريخية، قبل عدة سنوات، والتي وقّع عليها المرجع مجد الدين المؤيدي والعلماء حمود عباس المؤيد ومحمد بن محمد المنصور وأحمد الشامي، عندما أكدوا فيها أن شرط النسب الهاشمي و"البطنين" للإمامة صارت غير مقبولة اليوم، وأنها كانت في ظرفها التاريخي، وأنّ "الرئاسة" وقيادة شؤون الأمة حق من حقوق المواطنين جميعاً، وفيمن يرتضونه. الأمر الذي سبّب له متاعب جمة، أدت إلى هجرة قسرية إلى العاصمة الإيرانية طهران، وظل فيها سنوات، ثم عاد إلى صعدة، بعد وساطات من علماء اليمن مع الرئيس على عبد الله صالح.
وكان ابنه حسين بدر الدين الحوثي متأثرا بقوة بأفكار واجتهادات والده، وربما ذهب الى أبعد منه في التأثر بالجعفرية. وقد بدأت تبرز في عام 1997 ظاهرة التحوّل وعملية الاستقطاب المنظم من داخل المربع الزيدي إلى المذهب الإثنا عشري (الجعفري) بصورة هادئة.
وقد ترددت تقارير أن أجهزة الأمن اليمنية ضبطت مع أحد أنصار حسين الحوثي- ويُدعى فارس مسفر سالم من أهالي ساقين بصعدة- وثيقة مبايعة للحوثي، باعتباره الإمام والمهدي المنتظر.
وبالرغم من نفي إيران وحزب الله وخصوصا أمينه العام حسن نصر الله أي دعم للحوثي، حيث كان له موقف شهير في خطبته التي تناولت أزمة خلية الحزب في مصر، إلا أن الحكومة اليمنية ومراقبين كثيرين يؤكدون أن إيران تدعم الحوثيين.
ويرى هؤلاء المراقبون ومن بينهم معتز شكري الصحافي والباحث في الشؤون الشيعية والإيرانية، أن المخطط الإيراني يتعدى شكل الهلال الشيعي إلى الطوق الشيعي. بحيث يصبح لإيران يد في كل مكان، بما يمكنها من إثارة القلاقل في المنطقة العربية.
ويرى هؤلاء المراقبون أن إيران تستهدف من خلال دعم الحوثي إلى مشاكسة المملكة العربية السعودية، فيما يرد عبد الملك الحوثي بأن ليس لهم أي ارتباطات سياسية بأية جهات أجنبية، لا إيران ولا غيرها. بل إنه تحدَّى السلطة أن تقدّم أي دليل صحيح، يثبت صلتهم بجهات أجنبية. ويفسر الحديث عن ارتباطات أجنبية بالإيرانيين بأن الهدف منه هو إثارة المخاوف لدي السعوديين؛ من أجل الحصول على دعمهم في مواجهة الحوثيين.
بل إن عبد الملك الحوثي، يقول بذكاء رجل العلاقات العامة:"نحن نرى الموقف الإيراني تجاهنا سلبياً أكثر مما هو إيجابي. كما أنه من الملحوظ ابتعاد الساسة الإيرانيين عن أسس مهمة للثورة الإسلامية، والتي من أهمها مناصرة المستضعفين في العالم".
وبرغم براعة عبد الملك في الدفاع عن مبررات تمردهم، إلا أنه في النهاية يقع في تناقضات كثيرة، تكشف تهافت أسباب ثورتهم المزعومة. فهو يؤكد اعترافه بالجمهورية اليمنية، وأنه لا يريد أن يحصل على سلطاتها في منطقة صعده. وفي الوقت ذاته يعري نظام الرئيس اليمني من الشرعية، ولا يفسر لماذا لم يلجأ الى المؤسسات الدستورية لمعارضة حكمه.
الأهم أنه برغم استناد عبد الملك إلى شرعية أبيه الدينية وأخيه السياسية والعسكرية، فإنه يتجنب الخوض في القضايا الإشكالية المرتبطة بهما. وهو يشير إلى تمتعه بحنكة سياسية لا بأس بها، تتفاعل هذه الحنكة مع الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي المتردي في اليمن الذي يعاني من انفجار الأزمات والعصيان في الجنوب والشمال الغربي.. انفصاليون وشيعة وسلفيون جهاديون، يختلفون في كل شيء، ولكنهم يتفقون على استهداف اليمن ووحدته ونظامه، تؤازرهم في ذلك الطبيعة الجغرافية والاجتماعية لليمن، والتي كانت دائما في صف التفكك لا الوحدة.
ويحفزهم على ذلك أيضا وضع إقليمي ودولي يشجع على الاستقطاب، ووضع اقتصادي داخلي ينشر السخط حتى بين قواعد النظام الشعبية والسياسية، التي قد يأتي يوم وتعلن فيه سخطها هي الأخرى على النظام، بعد أن تنهكها الحروب الأهلية في الجنوب والشرق.



التعديل الأخير تم بواسطة ساهر الليل ; 12-05-2009 الساعة 06:38 AM.

ساهر الليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2009, 06:37 AM   رقم المشاركة : [18]
شاعر وكاتب متألق
الصورة الرمزية ساهر الليل
افتراضي

تمرد الحوثيين .. تدخلات تذكي الصراععفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
مع تجدد جولات الحرب في صعدة شمالي اليمن بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين، فإن الاتهامات بوجود تدخلات خارجية في الصراع الدائر تزداد حدة وتشمل الحكومة والمتمردين.
فالطرف الحكومي كان واضحا في اتهاماته التي وجهها ضد الحوثيين، فقد كشف وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة حسن اللوزي يوم أمس عن دعم خارجي مالي وسياسي وإعلامي لمن وصفهم بـ"عناصر التمرد والتخريب في صعدة".
وقال الوزير اليمني "إن هناك مرجعيات مذهبية تحاول أن تتدخل في شؤون بلادنا وهذه المرجعيات تقدم الدعم المالي والسياسي".
وأشار في مؤتمره الأسبوعي بمجلس الوزراء إلى وسائل إعلام إيرانية وعراقية شيعية، وبخاصة قنوات فضائية مثل قناتي العالم, والكوثر، إلى جانب إذاعة طهران.
واعتبر أن "وسائل الإعلام هذه ترتكب جرائم التدخل في الشأن الداخلي اليمني ولنا حسابات مع الدول المسؤولة عنها" ولفت إلى أن وزير الخارجية أبو بكر القربي سيلتقي بسفير إحدى الدول لدى اليمن للتنبيه من استمرار هذا الدعم والتورط في التدخل في الشؤون الداخلية اليمنية.
من جانبه أكد علي السقاف رئيس تحرير أسبوعية الشارع المستقلة على الطرح الحكومي، وقال في حديث للجزيرة نت إن ثمة دعما يتلقاه المتمردون الحوثيين من أطراف في الحكومة الإيرانية.
وأضاف أن هناك انحيازا واضحا من قبل الإعلام الإيراني مع الحوثيين، خاصة وأن إذاعة طهران بثت خبرا عن مشاركة الطيران الحربي السعودي في الحرب ضد الحوثيين، وهو ما نفته وزارة الدفاع باليمن.
وأشار إلى أن الحوزات الشيعية في إيران والعراق والخليج وبعض التجار يقدمون الدعم المالي والسياسي للحوثيين.
وبشأن اتهامات الحوثيين للسعودية بمساندة الحكومة اليمنية ودعمها، قال السقاف إن "اليمن وضعها الإقليمي يحتم على جيرانها التدخل بشكل أو آخر، فليس من صالح المملكة العربية السعودية أن يتمدد الحوثيون على حدودها الجنوبية، أو داخل اليمن في العمق، فالوضع في اليمن يؤثر على الأوضاع داخل السعودية لأنه يوجد في مناطقها أقلية شيعية من الطائفة الإسماعيلية".
وزير الإعلام اليمني: مرجعيات تتدخل في شؤون بلادنا.
دعم للحكومة.
بدوره رأى المحلل السياسي سعيد ثابت أن ثمة مؤشرات لرغبة دولية وإقليمية لحسم ملف الحوثي باليمن، خاصة بعد اختطاف الأطباء الأجانب من صعدة، وأشار إلى اتهامات السلطة للحوثيين بالوقوف وراء حادثة الاختطاف.
وفي حديثه للجزيرة نت اعتبر أن هناك رضا دوليا وإقليميا لإغلاق ملف الحوثيين، لافتا إلى أن الحوثيين يشعرون هذه المرة أنهم تلقوا ضربات قوية من سلاح الجو على غير العادة نتيجة تسهيلات ربما حصلت عليها اليمن ربما بغطاء سياسي أوروبي أميركي.
وقال ثابت إن "هذه الحرب عنوانها الرئيسي هو المخطوفون الأجانب، وهذا يرضي الأوروبيين، ولذلك نلحظ أن الشروط الستة التي تقدمت بها السلطة لإيقاف الحرب كان بينها الكشف عن المخطوفين الأجانب وإطلاق سراحهم".
وأشار إلى لقاء نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن اللواء رشاد العليمي بكل من السفير البريطاني والقائم بالأعمال الألماني في صنعاء قبل الحرب بثلاثة أيام، حيث تناول اللقاء موضوع المخطوفين الأجانب المجهول مصيرهم في صعدة.
ومن وجهة نظره فإن هذه الحرب السادسة تشكل فرصة تاريخية للحكومة اليمنية لحسم وإغلاق ملف تمرد الحوثيين في صعدة، فهذه المرة هناك ضربات جوية موجعة للحوثيين، وخاصة لمعاقلهم بمناطق مطرة والنقعة وضحيان، وهناك تقدم للقوات الحكومية وبدأت تحقق نجاحات وتقوم بتطهير بعض المناطق والمواقع التي كان الحوثيون يسيطرون عليها.



ساهر الليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2009, 06:43 AM   رقم المشاركة : [19]
شاعر وكاتب متألق
الصورة الرمزية ساهر الليل
افتراضي

الظاهرة الحوثية (1)عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


دراسة منهجية في طبيعة النشأة وعوامل الظهور وجدلية العلاقة بالخارج

ملاحظة: (تنفرد العصر بنشر فصول من أهم الكتب في رصد الظاهرة الحوثية: دراسة منهجية في طبيعة النشأة وعوامل الظهور وجدلية العلاقة بالخارج، والكتاب تحت الطبع، وفيه معلومات مثيرة وتحليل عميق حول الحركة الحوثية التي أثارت جدلا واسعا في داخل اليمن وخارجه، وتخوض حاليا مواجهات دامية مع النظام الحاكم في صنعاء، والمعلومات المتوفرة حولها شحيحة وسطحية في مجملها.. ولهذا، وكما عودت العصر قارئها الكريم، فإنها تحاول ـ ما أمكن ذلك ـ تناول القضايا الشائكة والموضوعات الحساسة (ومنها الحركة الجوثية)، بقدر من العمق والاتزان والتميز، وهو ما نرجو أن تتسم به الفصول التي ننشرها من هذا الكتاب).




(الحلقة الأولى)



أخذت ظاهرة الحوثية حيّزاً هائلاً من الاهتمام الإعلامي، ومساحة واسعة من الجدل الثقافي والفكري على الصعيدين الداخلي والخارجي. وظهرت كتابات متباينة الوجهة، تأييداً ومعارضة، بدوافع مختلفة.

وإن الباحث الحرّ ليقف محتاراً حين يبحث عن كتاب أو دراسة علمية تتحلّى بقدر معقول من الموضوعية، فلا يجد إلا القراءة ذات اللون الواحد، وبالعين الواحدة، هي عين المحبّ الغالي، أو المبغض الشاني، فتدور كلّها ـ بحسب اطّلاع الباحث الحالي ـ بين ثنائية التقديس والتبخيس، أو الرفض المطلق، والقبول الكامل، وتلك آفة من يكتب في الفِرق والجماعات، في القديم والحديث، إلا من رحم ربك، كما أن ذلك يمثِّل التحدّي الأكبر أمام الباحث الحرّ النزيه، الذي يقوده البحث، لا أنه يقود البحث.

والمفارقة أننا جميعاً نزعم استنادنا في أحكامنا إلى القرآن الكريم، في حين نجد أن منهج القرآن يربّي أتباعه الجادّين على التحلّي بالموضوعية في أسمى معانيها، حتى مع غير أبناء ديننا، وذوي الاختلاف الكلّي معنا، من أبناء الديانات أو الحضارات الأخرى، كما في هاتين الآيتين ـ على سبيل المثال ـ {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائماً} (آل عمران: 75). {ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون...}. (آل عمران: 113-115).




* مراحل التنظيم وتطوّراته:



يتضح من خلال التتبع لمسار الاتجاه الحوثي، أو ما عُرِف بتنظيم الشباب المؤمن، أنه مرّ بمرحلتين مفصليتين في مسيرته، وذلك على النحو التالي:

المرحلة الأولى، مرحلة التأسيس والتكوين:

وتبدأ منذ إعلانه عن نفسه عام 1990م، في بعض مناطق محافظة صعدة (تبعد عن صنعاء 240كم شمالاً)، أي بعيد إعلان الوحدة اليمنية والسماح الدستوري للتعدّدية السياسية إطاراً ثقافياً وسياسياً، بطبيعة المنهج الذي تم تقريره على الطلبة في الفترة الصيفية، وكذا المحاضرات التوعوية وجملة الأنشطة الفكرية والسياسية المصاحبة، والمقدَّمة لمنتسبي هذا التنظيم، أو المنتدى، أو الجماعة، وكانت تتضمن دروساً دينية، كالفقه، والحديث، والتفسير، والعقائد، إضافة إلى أنشطة مختلفة، كالرياضة، وتعليم الخطابة، والأناشيد، والمسرحيات، واللقاءات، والحوارات وغيرها، كل ذلك في إطار برنامج يومي مكون من ثلاث فترات: فترة صباحية، وفترة الظهيرة، وفترة المساء (راجع حوار صحيفة 26 سبتمبر مع محمد يحي سالم عزان في 15 مارس - آذار 2007).

وغدت هذه المراكز قبلة لكثير من الطلاب القادمين إليها من مختلف المحافظات، المعروفة تاريخياً بانتمائها إلى المذهب الزيدي الهادوي، ثم تجاوز الأمر محافظة صعدة إلى العديد من المحافظات والمدن، ذات الطابع الشيعي الزيدي الهادوي، التي فتحت مراكز خاصة بها، وفق المنهج القائم في صعدة.

وبلغ ـ حسب مصدر في صعدة يزعم إطلاعه ـ عدد الطلاب في تلك المراكز نحو 15,000 طالب في صعدة (راجع تقريراً عن النزاع في محافظة صعدة: الخلفية والتطور على موقع (إيرين نيوز) مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية صنعاء في 27/7/2008)، و18000 طالب، بحسب بيان صادر باسم الإثني عشريين اليمنيين (راجع نص البيان في: صحيفة الناس العدد (231)21\12\1425هـ ـ 31\1\2005م).

وتفيد بعض المصادر الصحفية أنه "خلال سنوات قليلة صار للمنتدى أكثر من 67 حلقة تدريس، ومدرسة، تجاوزت صعدة إلى قرابة 9 محافظات يمنية، بل وصلت إلى دول خليجية منها قطر. وللمرة الأولى، نجح فريق من شباب المنتدى المتحمسين في إعداد «منهج دراسي» وطباعته، كان الشرارة التي أشعلت الخلاف، بعد أن كان متوارياً بسبب تداخلات النفوذ الاجتماعي والديني". (نبيل الصوفي، تفاصيل الثورة الحوثية الشيعية الزيدية مع الحكومة اليمنية ، صحيفة الحياة (3/6/2007م)).

وتفصّل مصادر صحفية أخرى ذلك على النحو التالي: صعدة 24 مركزاً، عمران 6 مراكز، حجة 12 مركزاً، أمانة العاصمة والمحويت وذمار 5مراكز في كل واحدة منها، إب وتعز مركز في كل واحدة منهما (أحمد عايض، الحوثيون والحوزات العلمية ونشر المذهب، موقع أسرار بريس).

ويبدو للباحث أن أحد العوامل الأساسية لقيام تلك المراكز، هو الردّ العملي على التحدّي الذي شكّله قيام مركز (دماج) السلفي التقليدي في مديرية وادعة القريبة من مدينة صعدة، بإدارة الشيخ الراحل مقبل بن هادي الوادعي (ت:1422هـ-2001م): رأس الدعوة السلفية في اليمن، مع ما يُعلم تاريخياً من كون منطقة صعدة تمثّل كرسي الزيدية الهادوية في اليمن.

وقد عُرف عن الشيخ الوادعي، اتسام شخصيته بثقافة سلفية تقليدية هجومية حادّة، ومناظرات تمثلت في جملة إصدارات مطبوعة ككتبه الثلاثة (رياض الجنّة في الردّ على أعداء السنة) و(الطليعة في الرد على غلاة الشيعة) و(حكم القبة المبنية على قبر الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلّم) (جمعت كلّها في مجلّد واحد، 1415هـ، الطبعة الأولى، د.ت، د.م:د.ن)، وسيل من الأشرطة المركّزة ـ بوجه خاص ـ على خصومه الشيعة، سيما في محافظة صعدة. وهو ما قاد الطرف الحوثي إلى ردود فعل، بعضها مطبوع، ومن أشهرها كتاب (تحرير الأفكار) للمرجع الزيدي الهادوي بدر الدين الحوثي أبي حسين الحوثي، الذي خصّصه للرد على بعض كتب الوادعي (تحرير الأفكار، 1415هـ- 1995م، صنعاء: مؤسسة أهل البيت للرعاية الاجتماعية)، وخاصة الكتابان المشار إليهما آنفاً.

وقد أفصح عن ذلك في حوار صحفي حين سئل: السلفيون الآن يزداد تواجدهم، وكان مركزهم في صعدة ...كيف تنظر إليهم؟ فقال: "لقد رديت [هكذا والصواب رددت] عليهم، وألّفت ضدّهم كتباً..."، (حوار صحيفة الوسط مع بدر الدين الحوثي، أجرى الحوار جمال عامر، 9 مارس 2005م).

ويبدو أن للفكر التربوي الذي تمكنّت وزارة التربية والتعليم بمناهجها الدينية التوفيقية المعتدلة، وكذا مناهج المعاهد العلمية وأنشطتها البعيدة عن إثارة الروح المذهبية من زراعته في نفوس الناشئة، أثراً إيجابياً في تحقيق ذلك التصالح والتسامح، إلى أن جاءت استثارة النزعة المذهبية من قبل الدعوة (الوادعية)، إلى جانب إحساس عميق كامن تارة وصريح تارة أخرى في نفوس بعض أبناء المذهب الزيدي هنالك، بالقضاء على مذهبهم وضياع تراثهم، واستهدافهم من قبل (الوهابية) القادمة بقوّة من وراء الحدود.

وزاد من حدّة الأزمة ـ كما سيرد لاحقاً ـ تزامن ذلك مع الإعلان عن انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979م، وما أعلنته من سعي حثيث لتصدير الثورة، فقاد مجمل ما سبق إلى إعادة الصراع جَذِعاً، وجرّ ـ من ثمّ ـ إلى مناصبة كثير من المتمذهبة الزيدية في محافظة صعدة بوجه خاص العداء للفكر السنّي بعامة، بل لقد حدث تراجع محدود لعدد من أبناء الشريحة (الهاشمية) ـ بوجه خاص ـ بمن فيهم بعض المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين، عن المنهج السنّي، لصالح المذهب الهادوي أو (الجارودي)، الذي يمثّل الوجه الآخر لبعض متمذهبة الزيدية المعاصرين.




* المرحلة الثانية : مرحلة المواجهة المسلّحة:



ثم تأتي المرحلة الثانية، وهي مرحلة التنظيم المسلّح العلني للشباب المؤمن، أو ما بات يُعرف بجماعة الحوثي، وتبدأ منذ الشهر السادس من عام 2004م، حيث تحوّل التنظيم ـ أو قسم منه ـ إلى تلك الميلشيات العسكرية ذات البُعد الأيديولوجي.

وقد خاض خمس حروب مع الجيش اليمني، على مدى يزيد قليلاً عن أربعة أعوام، بدءاً من 18\6\2004م وحتى 17\7\2008م، وإن تخللت كل حرب وأختها استراحة محارب، رغم الإعلان الرسمي من الجانبين الالتزام بإيقاف الحرب، مع ملاحظة أن المبادرة عادة ما تبدأ من قيادة الجيش اليمني، حيناً، أو من الرئيس اليمني شخصياً حيناً آخر.

ويلفت النظر إلى أن الحرب الخامسة قد توسّع نطاق عملياتها، حيث لم تنحصر على مناطق صعدة، كما حدث في الحروب الأربعة السابقة، بل تفجّرت في بعض المناطق ذات الولاء التقليدي للزيدية الهادوية (الجارودية)، ومن عُمق تلك المراكز (العلمية) التي أنشئت في سنوات سابقة، في إطار نشاط جماعة الشباب المؤمن، ومنها مديرية بني حشيش، إحدى أقرب مديريات محافظة صنعاء، حيث قامت بعض عناصر الحوثي بفتح جبهة جديدة هنالك، استنزفت الجيش اليمني كثيراً.

ومع ما أعلنه الجيش لاحقاً من القضاء التام عليها، إلا أنه من العسير الجزم بعدم تجدّد ذلك مستقبلاً، بالنظر إلى إعلانات مماثلة سابقة، في محافظة صعدة، ما تلبث أن ترد مفاجآت تالية تكشف خلافها، ولعل مردّ ذلك إلى التجذّر الأيديولوجي للجماعة، وتداخل الأيديولوجي المذهبي بالسياسي، والاجتماعي بالاقتصادي والتنموي، ثم ما يتردّد عن اختراقات أمنية تحقّقها العناصر الحوثية عبر بعض الشخصيات النافذة في الجيش اليمني، وبعض أجهزة الدولة ومفاصلها.

وقد أفصح بدر الدين الحوثي عن قدر من ذلك في رسالة منسوبة إليه بهذا الشأن..ولا شك أن للأهداف الانتهازية والمادية الرخيصة أثرها في ذلك، تلك التي لا تجد لها مُناخاً أفضل من مُناخ الأزمات وصناعة الفتن، حيث يثرى فيها تجّار الحروب، وتعلو أسهم ذوي المزايدات. (يتبع).



ساهر الليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2009, 06:47 AM   رقم المشاركة : [20]
شاعر وكاتب متألق
الصورة الرمزية ساهر الليل
افتراضي

الظاهرة الحوثية (2) عوامل الظهورعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


(الحلقة الثانية)




تشكل معرفة القوى والعوامل المؤثرة في بروز أية ظاهرة ـ ومنها الظاهرة الحوثية ـ عاملاً هاماً من الناحية المنهجية، ولاسيما في الدراسات ذات الصلة بأصول التربية وفلسفتها.

ويمكن تقسيم عوامل ظهور الحوثية وبلوغها هذا المدى من التأثير والانعكاس على الوضع العام في اليمن إلى عوامل ذاتية داخلية، انسجاماً مع المنطق القائل: إنه لا يمكن لأية فكرة قادمة من الخارج أن تجد لها قبولاً أو ترحيباً ما لم يكن ثمّة استعداد ذاتي داخلي لدى أهلها، وقابلية لاحتضانها ورعايتها وأخرى خارجية طارئة، مع الإشارة إلى أنّه يتعذر الفصل الكامل بين العاملين، كما يتعذّر إطلاق أحكام جزافية غير محقّقة من مثل أن العامل الخارجي هو الأساس، والفكر الحوثي نسخة مطابقة لغيره، فالحق أن ثمة تداخلاً لا يخفى على متابع جيّد ـ كما سيتضح لاحقاً ـ، ويبدأ الباحث بالعوامل الذاتية الداخلية، وذلك على النحو التالي:




أولاً، العوامل الداخلية:

1 ـ جذور التشيّع السياسي:




لاشك لدى المؤرخين أن الفرقة الزيدية المشار إليها آنفاً تمثِّل واحدة من فِرق التشيّع، وإن كان السائد في أدبيات أهل السنّة أنها الأعدل والأكثر قربا،ً من بين فرق الشيعة الأخرى.

وإذا غضضنا الطرف عن التراثين الجعفري الإثني عشري الإمامي والزيدي، بما فيه الهادوي، من حيث الخلاف الكلّي الشهير بين المذهبين، لتتجه أنظارنا صوب الواقع السياسي، على مدى العقود الثلاثة الماضية تحديداً، فسنلفى قدراً من التقارب الملحوظ، بين فرقة الزيدية الهادوية المعاصرة حيناً، والزيدية الجارودية حيناً آخر، وبين الفرقة الأشهر والأكثر اتساعاً وهي الشيعة الإمامة الجعفرية الإثني عشرية، من خلال أرضية التشيّع، بصرف النظر عن اختلاف طبيعة المذهبين، وفلسفة كل منهما، ومدى قيام توجّه مقصود لدى الطرفين لحدوث ذلك القدر من التقارب .

أجل، إن مسألة حصر الخلافة أو الإمامة ـ على سبيل المثال ـ من المسائل المشتركة بين الطائفتين الكبريين في العالم الإسلامي، وهما أهل السنة والجماعة من جهة والجعفرية الإمامية الإثني عشرية من الجهة الأخرى، من حيث عدم الالتفات إلى معايير العدالة والكفاءة والمساواة والحرية من الأساس لدى الإمامية، إذ تعدّها محصورة في اثني عشر إماماً معصوماً، أولهم علي بن أبي طالب، رضي الله عنه (ت:40هـ)، وآخرهم محمّد بن الحسن العسكري المختفي، حسب اعتقادهم، في سرداب بسامراء العراق، حتى خروجه (يقال إنه ولد: 255هـ، ولا يُعرف تاريخ دقيق لاختفائه)، فيملأ الأرض عدلاً، بعد أن ملئت جوراً، وبذلك فهو المهدي المنتظر عندها، في حين لا يلتفت جمهور فقهاء أهل السنة إلى تلك المعايير إلا بعد توافر شرط القرشية أولاً في الخليفة أو الإمام.

لكن سيغدو ـ في نظر الباحث ـ من قبيل تسطيح الأحداث، استنتاج أن الأمر كذلك بالنسبة للزيدية الهادوية المعاصرة ـ دعك من الجارودية ـ في سياق الحديث عن تداخل العوامل الداخلية بالخارجية، حين تحصر حق الخلافة أو الحكم في البطنين (الحسني والحسيني)، في ضوء جملة من المعطيات التي تؤكّد قيام علاقة تأثر معاصرة بالفكر الإثني عشري في بعض الجوانب، وأبرزها الجانب السياسي على نحو ما.

ما يريد الباحث أن يخلص إليه في هذا السياق، أن أرضية التشيّع بين المذهبين الجعفري الإمامي الإثني عشري وبين الزيدي الهادوي قد ساعدت على تقارب في الوجهة بين المذهبين في الجانب السياسي، على سبيل المثال على نحو ما سيتم تناوله بقدر من التفصيل عند الحديث عن العوامل الخارجية الطارئة.

ومع أنه من المقرّرات السائدة في الفكر السياسي الزيدي الهادوي مسألة الحصر في البطنين تلك؛ إلا أن ما يتردّد أحياناً من أحاديث على ألسنة بعض رموز التيار الحوثي أو الذين يعلنون تعاطفهم مع أفكار الحوثي ومطالبه، ممن يؤكِّد انتسابه إلى المذهب الزيدي، وإصرارهم على أن تلك مسألة تاريخية، وأن الدستور والقانون هما اليوم المرجعان الحاكمان لمسار العلاقة بين الحاكم والمحكوم، أمر يثلج الصدر حقّاً، بيد أنه لا يستقيم مع تصريحات أكبر تلك الرؤوس، وهو المرجع الشيعي الزيدي الأعلى، بدر الدين أمير الدين الحوثي (والد حسين) ـ على سبيل المثال ـ حين صرّح بمسألة الحصر تلك، رغم محاولاته ـ في حوار صحفي شهير ـ تجنّب ذلك، كلما حوصر بسؤال، لكنه اضطر للإعلان بما يعتقد صحته، ولم يقوَ على المداراة، والتعلّق بأهداب نصوص الدستور والقانون.

وحين أبدى مرونة نسبية في إجازة حكم غير الهاشمي، وجّه إليه الصحفي سؤاله قائلاً: "أعتبرها فتوى منك، أنه يجوز أن يحكم أيَّأً كان، ولو من غير آل البيت؟"، فأجابه بدر الدين الحوثي بتفصيل ذلك قائلاً: "هناك نوعان، نوع يسمّى الإمامة وهذا خاص بآل البيت، ونوع يسمّى الاحتساب، وهذا يمكن في أي مؤمن عدل، أن يحتسب لدين الله، ويحمي الإسلام ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولو لم يكن من البطنين" فسأله الصحفي: كيف توفِّق بين هذين النوعين؟ فأجاب: "لا يوجد تعارض لأنه إذا انعدم الإمام يكون الاحتساب" (حوار صحيفة الوسط مع بدر الدين الحوثي ، مرجع سابق).

إن هذا الحوار يمثّل مصدراً هاماً في معرفة منهجية الفكر السياسي الحوثي، إذ يقدّم المرجع الشيعي بدر الدين الحوثي فكرة أقرب ما تكون إلى ولاية الفقيه، وإن لم يقصد حقيقة هذا المدلول وأبعاده ومآلاته بالضرورة، تلك التي أتى بها الإمام الخميني للخروج من السلبية التي ظلت ترزح تحتها الإمامية الإثني عشرية طيلة تاريخها المديد، حيث عطّلت الحياة، فلا إقامة صلاة جمعة، ولا جهاد، في ظل غيبة الإمام (الشرعي) الثاني عشر، فارتأى الخميني أن يخرج نظريته المعروفة بـ(ولاية الفقيه) إلى واقع التطبيق، ليتمكن مذهبه من التفاعل الإيجابي مع الواقع السياسي والاجتماعي، عوض الانكفاء الداخلي، إلى حين يخرج الإمام الغائب من سردابه، وليس ثمّة تاريخ محدّد لذلك!

ومهما يكن في ذلك من معالجة مؤقتة لمشكلة تاريخية ودينية مؤرقة، سواء لأتباع الإثني عشرية أم الهادوية القائلة بحصر الإمامة في البطنين؛ فإن ذلك لا يعدو إجراء استثنائياً لا يغيّر من حقيقة أن الأصل هو الحصر في اثني عشر إماماً عند الإثني عشرية أو البطنين عند الزيدية الهادوية، وفي ذلك إشكال حقيقي عبّر عنه العلامة الحوثي بقوله "الانتخاب والديمقراطية طريقة، لكن الإمامة طريقة ثانية". بل أجاب في موطن لاحق من الحوار ذاته إجابة ذات دلالة جليّة حين سئل: "أنت كمرجع شيعي موجود: هل تقرّ بشرعية النظام القائم؟"، فأجاب: "ما علينا من هذا الكلام لا تحرجني" (المرجع السابق).

والباحث، وإن كان لا ينازع في أن بعض الاجتهادات التاريخية لدى السنة والشيعية ـ على حدّ سواء ـ مما فرضته أحداث أو وقائع تاريخية معيّنة، تدفع الفقهاء الواعين، من الفئتين، لأخذ العبرة منها، لا الدعوة إلى إحيائها وإعادتها جَذِِعة اليوم، وكأننا لا نعتبر، بل نريد أن يَعتبر بنا الجيل القادم.

بيد أن حديث المرجع الزيدي الأعلى عن أمر الولاية بهذا الوضوح والصراحة، مما لا يجوز التقليل من شأنه، بوصفه مرجعاً دينياً لا يصدر أتباعه في أي من حركتهم العبادية أو السياسية التي تثير الجدل أو النزاع، إلا وقد اطمأنوا إلى موافقته على ذلك.

من هنا يتفهم الباحث ذلك الحرج البليغ الذي أوقع بدر الدين الحوثي أولاده وأتباعه فيه بعد هذا الحوار، مما دفع ولده عبد الملك، ليبعث رسالة إلى رئيس الجمهورية، بعد نشر حوار والده وما أحدثه من تداعيات سلبية على الفكر الحوثي ودعاته أمام الدولة والنخبة وعموم المتابعين، حتى من المتعاطفين مع حركته، يؤكّد فيها التزامه وحركته بالنظام الجمهوري والدستور والقانون، وأن ما صدر عن والده في حوار صحيفة الوسط، إنما هو حديث عن نظرية زيدية، دون أن يقصد السعي من وراء ذلك إلى تحقيقها على أرض الواقع، نظراً لخطورة المرحلة.

وأبدى استعداده وأتباعه لمد يد السلام والوئام إلى الرئيس (راجع نص رسالته بتاريخ 25\5\2005م في: عادل الأحمدي، (وثيقة)، مرجع سابق، ص 373-375)، كما نوّه في آخر رسالته إلى أنه ـ أي عبد الملك ـ كان قد أرسل تعقيباً على مقالة والده نشرها في صحيفة الوسط ذاتها، بعنوان (المرحلة ليست مرحلة الإمامة). (يتبع).



ساهر الليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



 

تصميم: Farawla Designs
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc. ,diamond
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi
 
 
 
 
الساعة الآن 07:44 PM.