عرض مشاركة واحدة
قديم 03-04-2010, 05:47 PM   رقم المشاركة : [12]
Amwaj
مديرة الملتقيات التقنية والمكتبة , عضو لجنة الإشراف
الصورة الرمزية Amwaj
 

Amwaj will become famous soon enough

My SMS
اين انت يا انسان ؟
 
افتراضي

النموذج الثاني : أتباعه صلى الله عليه و سلم إسلوب الحوار و الإقناع مع السيدة عائشة رضي الله عنهما
عن عائشة رضي الله عنهما أنها قالت : - و هي تصف سفرا – و كان متاعي فيه خف ، و كان على جمل ناج ( اى مسرع ) ، و كان متاع صفية فيه ثقل ، و كان على جمل ثفال ( أي بطئ ثقيل لا ينبعث إلا كرها ) بطئ يتبطأ بالركب .
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: حولوا متاع عائشة على جمل صفية، وحولوا متاع صفية على جمل عائشة حتى يمضي الركب.
قالت عائشة: فلما رأيت ذلك قلت: يا لعباد الله، غلبتنا هذه اليهودية على رسول الله.
قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يا أم عبدالله : إن متاعك كان فيه خف ، وكان متاع صفية فيه ثقل ، فأبطأ بالركب ، فحولنا متاعها على بعيرك ، و حولنا متاعك على بعيرها .
فقالت: ألست تزعم انك رسول الله ؟
قالت : " فتبسم " .
قال : " أو في شك أنت يا أم عبدالله ؟
قالت : قلت : ألست تزعم انك رسول الله أفهلا عدلت ؟
و سمعني ابوبكر ، وكان فيه غرب – اى حدة – فأقبل فلطم وجهي .
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " مهلا يا ابابكر " .
فقال: يا رسول الله: أما سمعت ما قلت ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن الغيرى لا تبصر أسفل الوادي من أعلاه "

وواضح من الحديث كيف ان النبي صلى الله عليه و سلم عالج هذه المشكلة عن طريق الحوار ، و بيّن لها السبب الذي دعاه إلى ان يتخذ القرار المذكور .

( رواه ابويعلى في مسنده – 8/4670- ، وقال الهيثمى في مجمع الزوائد – 4/322- رواه ابويعلى ، و فيه محمد بن إسحاق وهو مدلس ، و سلمه بن الفضل ، و قد وثقه جماعة : ابن معين و ابن حبان ، و ابوحاتم ، و ضعفه جماعة ، و بقية رجاله الصحيح .
و قد رواه أبو الشيخ بن حيان في كتاب الأمثال ، و ليس فيه غير أسامة بن زيد الليثي و هو من رجال الصحيح ، و فيه ضعف ، و بقية رجاله ثقات .
و قال الحافظ ابن الحجر في فتح الباري – 9/406 – و سنده لا بأس به ).





المبحث الرابع : إسلوب العظة و التذكير :







و من الأساليب التي استعملها النبي صلى الله عليه و سلم في معالجة الخلافات الزوجية إسلوب العظة و التذكير .



و يستعمل هذا الأسلوب في حال تقصي المرأة في أداء حق الله عليها، أو في أداء حقوق الزوج التي أوجبها الشرع له عليها.
و من نماذج وعظه صلى الله عليه و سلم لأهله ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي صلى الله عليه و سلم حسبك من صفية كذا و كذا – تعني قصيرة -.
فقال صلى الله عليه و سلم: " لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته ".
قالت: وحكيت له إنسانا – أي بان افعل مثل فعله، أو أقول مثل قوله على وجه التنقيص -.
فقال : " ما أحب إني حكيت إنسانا ، و ان لي كذا وكذا " .= أخرجه احمد ( 24964 ) ، ( 25560 ) ، و ابو داود ( 4875 ) ، و الترمذي ( 2502 ) ، و قال حديث حسن صحيح .

ان الكلمة كائن حي عند الإنسان الواعي الذي فقه وجوده في هذه الحياة ، و فهم إبعاد علاقته مع خالقه و نفسه و مجتمعه .
و لذلك فقد أولى النبي صلى الله عليه و سلم الكلمة اهتماما بالغا ، فهو لا يفتأ يذكر الأمة بآثارها و ينبه العقول إلى إبعادها .
لقد قالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه و سلم: حسبك من صفية كذا و كذا، و هي تحسب أنها قالت كلمة ليس لها ذلك الأثر الكبير في ميزان الأعمال عند الله.
فوعظها النبي صلى الله عليه و سلم و ذكَّرها و خوفها من عواقب هذه الكلمة التي نطقت بها بقوله : " لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته " اى خالطته مخالطة يتغير بها طعمه أو ريحه لشدة نتنها و قبحها .
في هذا الحديث ترهيبا شديدا لكل من تسول له نفسه فيلقي بالكلمة و هي مخالفة لمنهج الله غير عابئ بها ، و لا متفكر بمسؤوليته تجاهها .
و لو ان الزوجة ألقت لكل تقولها بالا ، و حسبت لها حسابا فلم تنطقها إلا بعد تفكير عميق لما تحدد من مواقف ، و تكشف عن مسؤوليات لتجنبتها اشد الاجتناب .
ان الزوجة المسلمة مطالبة بالأخذ بهذا التوجيه النبوي ، و الاهتمام كل الاهتمام بالمحافظة على لسانها ، لأنها مسئولة عن كل كلمة تنطق بها ، أليس قد قال صلى الله عليه و سلم : " إن العبد يتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يلقي لها بالا ، يرفعه الله بها درجات ، و ان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا ، يهوى بها في جهنم " = رواه البخاري ( 6478) =.

و من نماذج إسلوب العظة و التذكير في المنهج النبوي عند وقوع الخلاف ما كان يفعله صلى الله عليه و سلم مع زوجه الصديقة عائشة رضي الله عنها ، بان يضع يده على انفها و يعلمها ان تلجأ إلى الله بالدعاء ليذهب غيظ قلبها ، و يجيرها من الشيطان ، و يعيذها من مضلات الفتن .
و لا شك ان الالتجاء إلى الله له اثر كبير في طمأنينة القلب ، وهدوء البال ، واليك نص الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا غضبى ، فاخذ بطرف المفصل من انفي ، فعركه ثم قال : " يا عويش ، قولي اللهم اغفر لي ذنبي ، واذهب غيظ قلبي ،وأجرني من الشيطان " = أخرجه ابن السني في عمل اليوم و الليلة برقم ( 623 ) و قال الحافظ العراقي في تخريج إحياء علوم الدين ( 1/368 ) سنده ضعيف . قلت: لان فيه مسلمة بن على الخشني و هو ضعيف، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ( 27/67 ) =.




عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]



عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
Amwaj غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس