02-08-2010, 10:54 PM
|
رقم المشاركة : [1]
|
| مديرة ملتقيات أنامل , عضو لجنة التحكيم
| رحمته صلى الله عليه وسلم | | رحمته صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } ، وأصح القولين أنه على عمومه ، وفيه على هذا التقدير وجهان: أحدهما: أن عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته: أما اتباعه فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة . وأما أعداؤه المحاربون لـه ، فالذين عجل قتلهم وموتهم خير لهم من حياتهم ، لأن حياتهم زيادة لهم في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة ، وهم قد كتب عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم في الكفر . وأما المعاهدون لـه فعاشوا في الدنيا تحت ظله وعهده وذمته ، وهم أقل شراً بذلك العهد من المحاربين له . وأما المنافقون فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهلهم ، واحترامها ، وجريان أحكام المسلمين عليهم في التوارث وغيرها . وأما الأمم النائية عنه فإن الله سبحانه رفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض فأصاب كل العالمين النفع برسالته . الوجه الثاني: أنه رحمة لكل أحد ، لكن المؤمنون قبلوا هذه الرحمة ، فانتفعوا بها دنيا وأخرى ، والكفار ردوها ، فلم يخرج بذلك عن أن يكون رحمة لهم ، لكن لم يقبلوها . الرحمة عند الرسول صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } . وقال صلى الله عليه وسلم: ( بعثت بالرحمة) . وقال صلى الله عليه وسلم: ( إنما أنا رحمة مهداة) . وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يرحم الله من لا يرحم الناس) . وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تنزع الرحمة إلا من شقي) . وقال صلى الله عليه وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى: ارحموا من في الأرض ، يرحمكم من في السماء) . "أي على السماء وهو الله" . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قبّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علـي ، وعنـده الأقـرع بن حابس التميمي ، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبّلتُ منهم أحداً ، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال: (من لا يرحم لا يُرحم) . وعن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنكم تقبلون الصبيان ، ولا نُقبلهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أو أملك لك أن نزع الله الرحمة من قلبك) . وكان صلى الله عليه وسلم ، رحيماً ، لا يأتيه أحد إلا وعده وأنجز له إن كان عنده . وعن أنس بن مالك قال: ما رأيت أحداً كان أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم . رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم بالحيوان: وعن سهيل بن الحنظلية قال: مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ببعير قد لحق ظهره ببطنه ، فقال: (اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة فاركبوها صالحة ، وكلوها صالحة) . "المعجمة: التي لا تنطق" . وعن عبد الله ، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فانطلق لحاجته ، فرأينا (حُمرة) معها فرخان ، فأخذنا فرخيها ، فجاءت الحمرة ، فجعلت تُعرش ، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: من فجع هذه بولدها ؟ ردوا ولدها إليها ، ورأى قرية نمل قد أحرقناها ، فقـال: من أحرق هذه ؟ قلنا: نحن ، قال: لا ينبغي أن يُعذب بالنار إلا رب النار. (الحمرة: طائر يشبه العصفور) ، ( تُعرش: ترفرف) . وكان صلى الله عليه وسلم ، يُصغي للهرة الإناء ، فتشرب ثم يتوضأ ، بفضلها ، (يصغي ، يميل). وقال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله كتب الإحسان على كل شئ ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته) . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل واضعاً رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته ، وهي تلحظ إليه ببصرها ، فقال: أتريد أن تميتها موتتين ؟ هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها ؟ (تلحظ: تنظر) . وقال صلى الله عليه وسلم: ( عُذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت ، فدخلت فيها النار ، لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض) . " خشاش الأرض: حشراتها " . منقول
|
تلاوة رائعة ومؤثرة للشيخ ناصر القطامي |
| |